وتنجيسه، حتَّى لا تصحَّ عبادته، فما دام النَّبي -صلى الله عليه وسلم- المؤيَّد بعصمة الله يخاف من الشرِّ وأهله، فالجديرُ بنا أنْ يكونَ خوفنا أشدَّ.
3 -أنَّ الأمكنة النجسة والقذرة هي أماكنُ الشياطين التي تأوي إليها وتُقِيمُ فيها.
4 -الالتجاءُ إلى الله تعالى والاعتصامُ به من الشياطين وشرورِهِمْ، فهو المُنْجِي منهم، والعاصمُ من شرِّهم.
5 -وجوبُ اجتنابِ النجاسات، وَعَمَلِ الأسباب التي تَقِي منها؛ فقد صَحَّ في الأحاديث الشريفة أنَّ من أسباب عذاب القبر عدم التنزُّه من البول.
6 -فضيلة هذا الدعاء والذكر في هذا المكان؛ فكُلُّ وقتٍ ومكان له ذكرٌ خاصٌّ، والذي يلازم عليه يكونُ من الذَّاكرين الله كثيرًا والذَّاكرات.
7 -قال الحسن البصري:"اللهم"هي مَجْمَعُ الدعاء؛ فالدعاءُ بلفظ"اللهم"يعني"يا الله"، وهو سؤالُ الله بجميعِ أسمائِهِ وصفاتِهِ؛ فهو دعاء بالأسماء الحسنى والصفات العلا.
8 -الاستعاذة مُجْمَعٌ على استحبابها، سواءٌ في البنيان والصحراء.
9 -الأمكنة الطيبة كالمساجد يُشْرَعُ عندها أذكارٌ وأدعية، تناسب ما يرجى فيها من رحمة الله وفضله، والأمكنةُ الخبيثة كالحشوش يناسب دخولها أذكارٌ بالبعد عمَّا فيها من خبائثِ الجنِّ وَمَرَدَةِ الشياطين.
10 -الأمكنةُ الطيبة مأوى الملائكة الكرامِ البَرَرَة، والأمكنةُ الخبيثة مأوى الشياطين؛ قال تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] ؛ فكلٌّ فيه ما يناسبه.
11 -فيه إثباتُ وجود الجنِّ والشياطين، فإِنْكارُهُمْ ضلالٌ وكفرٌ؛ لأنَّه ردٌّ لصريح النصوص الصحيحة، وهو نقصٌ في العقل، وضيقٌ في التفكير؛ فإنَّ الإنسان لا يُنْكرُ ما لم يصلْ إليه علمه، وإنَّما -إِذا كانَ لا يُؤْمِنُ بالوحي- يتوقَّف؛ فإنَّ اكتشاف المجهولات يطالعنا كل وقتٍ بجديد؛ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ