فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4050

قال الشوكاني عن حديث الباب: الحديث يصلح للاحتجاج على مشروعية درء الحدود بالشُّبهات المحتملة، لا مطلق الشبهة.

4 -أما حقوق الخلق: فهي مبنية على الشح والتقصي، فالمقر بحق آدمي لا يقبل رجوعه عن إقراره، والقرينة على صحة الدعوى يعمل بها، ويحاول إظهار الحق ممن أنكره

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي عند هذا الحديث: يدل الحديث على أنَّ الحدود تدرأ بالشُّبهات، فإذا اشتبه أمر الإنسان: هل فعل ما يوجب الحد، أم لا؟ وهل هو عالم، أو جاهل؟ وهل هو متأول، أو معتقد حِلَّه، أم لا؟ دُرئت عنه العقوبة؛ لأنَّنا لم نتحقق موجبًا، فالخطأ في درء العقوبة، أهون من الخطأ في إيقاع العقوبة على من لم يفعل سببها؛ فإنَّ رحمة الله تعالى سبقت غضبه، وشريعته مبنية على اليسر والسهولة، وهذا في الاحتمالات المعتبرة، أما الاحتمالات التي تشبه الوهم والخيال، فلا عبرة بها.

وقال: وفي الحديث دليل على أصل هو: أنَّه إذا تعارضت مفسدتان، تحقيقًا أو احتمالًا، راعينا المفسدة الكبرى، فدفعناها؛ تخفيفًا للشر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت