بالوطء فذاك، وإن لم يَفِىءْ، أجبره الحاكم بطلب الزوجة على الوطء أو الطلاق.
5 -في الحديث جواز الإيلاء من الزوجتين فأكثر بإيلاء واحد؛ فإنه لم يَرِدْ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كرره على نسائه.
6 -وفيه أن ترك جِماعه وهجره إياها في المضجع المدة المباحة جائز؛ لتأديبها وزجرها.
7 -إذا فاء المولي قبل أربعة أشهر إذا حلفها، فعليه الكفارة؛ عملًا بحديث:"من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت التي هي خير، وليكفّر عن يمينه"، وأما إذا لم يفىء إلاَّ بعد الأربعة، فلا كفارة عليه؛ لأنه لم يحنث بيمينه.
8 -وفي الحديث جواز الإيلاء لغرض صحيح؛ لأننا نعلم يقينًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يؤل إلاَّ لغرض صحيح؛ من ذلك تأديب الزوجة وتربيتها؛ فإن الإيلاء من أعظم العقوبات على الزوجة، وكل عاصٍ يؤدَّب بما يردعه.
9 -مدة إيلاء النبي -صلى الله عليه وسلم- هنا مطلقة، ولكن بينها الحديث الذي في الصحيحين من أنه آلى شهرًا.
10 -وفي جعله الحلال حرامًا ما يعني أن جماع الرجل زوجته حلال، فحرّمه على نفسه بيمينه، وهو تحريم معتبر شرعًا؛ فقد قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] .
11 -قوله:"جعل لليمين كفارة"يعني أن إيلاءه بتحريم زوجته يمين، ولكن الكفارة تجعل هذا اليمين المحرم حلالًا، قال تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] .
12 -الكفارة هي تخيير الحالف المكفِّر بين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، قال تعالى: وَلَكِن