فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 4050

54 -وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-أَنَّهُ قَالَ:"لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ, وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ"أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ [1] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

*درجة الحديث:

الحديث صحيح. فقد أخرجه أبو داود بإسنادٍ حسن، وقال المؤلِّف في التلخيص: وفي الباب حديثٌ عن علي، إسناده صحيح.

* مفردات الحديث:

-لو: حرف شرطٍ غير جازم، وهي حرف امتناع لا متناع، فينتفي جوابها لانتفاء شرطها، ففي الحديث انتفاء مشروعية المسح على ظاهر الخف؛ لانتفاء كون دين الله بمجرَّد العقل.

-الدِّين: المراد به هنا الشرع، وله معانٍ أخر.

-الرأي: يطلق على الاعتقاد والتَّدبير والعقل، وجمعه آراء، ومجرَّد العقلِ دون الرواية والنَّقْل ليس بِشَرْعٍ.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -وجوبُ كون مسح الخف على أعلى الخف فقطْ، فلا يجزىء مسح غيره، ولا يشرع مسح غيره معه، سواء الأسفل أو الجوانب.

2 -إنَّ الدِّين مبناه على النَّقْلِ عن الله تعالى، أو عن رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وليس الرأي هو المُحْكَمَ فيه، فالواجبُ الاتباعُ، لا الابتداع.

3 -الذي يتبادر للذِّهْن هو أنَّ الأولى بالمسح هو أسفل الخف، لا أعلاه؛ لأنَّ

(1) أبو داود (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت