أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، قالوا: إِنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا توضأ، فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"ويلٌ للأعقاب من النَّار".
* مفردات الحديث:
-قَدَمه: القدم مؤنثة، وهي: ما يَطأُ الأرضَ من رِجْلِ الإنسان، وفوقها السَّاق، وبينهما المفصلُ الرسغ.
-الظفر: فيه لغتان، أجودهما: ضم الظاء والفاء، جمعه أظفار، هو: جسم يكاد يكون شفافًا، موجود على ظهر السلامية الأخيرة، من أصابع اليدَيْن والقدمَيْن.
-لم يُصِبْهُ الماء: أصاب السهمُ إصابةً: وصل الغرض، فالمعنى: أخطأه الماء، فلم يصل إليه.
-أحسِنْ وضوءك: أحسِنْ فعلَ الشيء، أي أَجِدْ صُنْعَهُ، فَأَتِمَّ وضوءَكَ وأحسنه.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -وجوب تعميم أعضاء الوضوء، وأنَّ ترك شيء من العضو -ولو قليلًا- لا يصحُّ معه الوضوء.
2 -مشروعية إحسان الوضوء، وذلك بإتمامه وإسباغه، وهذا نص في الرِّجْل، وقياسٌ في غيرها.
3 -أنَّ القدمين من أعضاء الوضوء، وأنَّه لا يكفي فيهما المسح، بل لابدَّ من الغسل؛ كما جاء صريحًا في آية المائدة الآية رقم 6.
4 -وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء، فإنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بأنْ يرجع ليحسن وضوءه كله، من أجل تأخير غسل الرِّجْلِ عن بقيَّة الأعضاء، ولو لم تعتبر الموالاة، لاقتصر على أمره بِغَسْلِ ما تركه فقطْ.
5 -تعيُّن الماء في الوضوء؛ فلا يقوم غيره مقامه.
6 -وجوبُ المبادرة إلى الأمرِ بالمعروف، وإرشادِ الجاهلِ والغافل؛ لتصحيحِ عبادته.