فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4050

حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: 229] .

(ج) ما نهى الله تعالى عن تجاوزه، قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] .

2 -أما الحد في اصطلاح الفقهاء فهو: عقوبة مقدرة؛ لتمنع من الوقوع في مثلها، وهو -أيضًا- حقيقة شرعية، قال -صلى الله عليه وسلم- لقاذف زوجته:"بيِّنةٌ، وإلاَّ حدٌّ في ظهرك".

3 -الحديث الذي معنا شاملٌ للأمرين: فالكفالة لا تصح فيمن عليه حد، سواء كان هذا الحد ممن عليه عقوبةٌ مقدرةٌ، أو كان ممن عقوبته مطلقةٌ راجعةٌ إلى نظر الحاكم الشرعي، فالكفالة خاصةٌ بالحقوق المالية عينًا أو دينًا؛ لأنها استيثاقٌ يمكن استيفاء الحق بها، أمَّا الحقوق البدنية المتعلقة ببدن الشخص فهي أمورٌ لا تُستوفى إلاَّ منه خاصة، فلا تصح الكفالة فيها.

4 -الحديث وإن كان ضعيف الإسناد إلاَّ أنَّ معناه صحيح، من حيث ثبوت أصل الكفالة، ومن حيث إنَّها لا تصح في الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت