فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 4050

آخر ما يسمى"السَّفْتَجَة"، التي صورتها أنَّ شخصًا يسلم شخصًا آخر نقودًا؛ ليحيله بمثلها في بلدٍ آخر، فيكتب قابض النقود لدافعها خطابًا، ليقبض بدلها في بلدٍ آخر، يعملون ذلك ليأمن الدافع من خطر الطريق، ولغير ذلك من المقاصد.

فهذه المعاملة منعها الحنفية والشافعية، واعتبروها من القرض الذي يجر نفعًا. وأجازها الحنابلة، وأيَّدهم شيخ الإسلام ابن تيمية، واعتبروها من نوع الحوالة، ولأنَّه ليس فيها محذور شرعي، والأصل في المعاملات الإباحة.

وورد أنَّ عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- كان يقبض النقود من الرجل في مكة، ويكتب له خطابًا إلى أخيه مصعب في العراق ليسلمه بدلها.

أما الآن فحلَّ محلَّ"السفتجة"التحويل البنكي، وذلك بأن تسلم بنكَ البلد الذي أنت فيه نقودًا ثم يعطيك"شيكًا"لتقبض بدل نقودك في بلد آخر، وقد يكون في نفس البلد الذي أنت فيه، فهذه المعاملة أجازتها"المجامع الفقهية الإسلامية"، وعليها العمل في جميع البلدان الإسلامية وغيرها، وسواء كانت النقود المحولة من جنسى النقود المدفوعة، أو من غير جنسها.

* قرار المجمعى الفقهي بشأن التحويل البنكي:

وقد أصدر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرارًا في دورته الحادية عشرة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، وعضوية مجموعة كبيرة من العلماء يمثلون الأقطار الإسلامية والمذاهب الاجتهادية، وقرَّروا ما يلي:

1 -يقوم تسليم الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف.

2 -يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض، لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى، سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف، أو بعملة مودَعة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت