المرسلة، وهذه الروايات هي:
الرواية الأولى:"من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره"هذه متَّفقٌ عليها، فلا حاجة لبحثها، فقد رواها الجماعة.
الرواية الثانية: هي المرسلة عن أبي بكر بن عبد الرحمن بلفظ"أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه"وصلها البيقهي، ورجَّح الارسالَ الشافعي وأبو داود. قال البيهقي: ولا يصح موصولًا.
قلت: ولكن جاء ما يشهد للحديث من طرق أُخَر، فلذا فالحديث صحيح لغيره.
*مفردات الحديث:
-بعينه: بأن لم تتغير صفة من صفاته بزيادة، ولا نقص.
-أُسوة: بضم الهمزة وكسرها، أي هو مساوٍ لهم كواحد منهم، يأخذ كما يأخذون، ويُحرم كما يحرمون.
-الغُرَماء: بضم الغين وفتح الراء، جمع غريم، وهو الدائن أي الذي له الدين على غيره.
*ما يؤخذ من الحديث:
1 -أنَّ من وجد متاعه عند إنسان قد أفلس، فله الرجوع بمتاعه، بشروط أخَذها العلماء من هذا الحديث وغيره، وأخذوا بعضها من فهمهم لمراد الشارع الحكيم.
قال ابن دقيق: دلالته قوية، وبه أخذ أكثر أهل العلم.
قال الاصطخري من أصحاب الشافعي: لو قضى القاضي بخلافه نُقِضَ حكمه.
2 -يراد بصاحب المتاع في الحديث البائع، وغيره من مقرِض، ونحوه من أصحاب عقود المعاوضات، وعموم الحديث يشملهم.