735 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ"رَوَاهُ البُخَارِيُّ [1] ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-الظَّهر: الظهر خلاف البطن، يجمع على أظهر وظهور، مثل فَلس وفلوس، والمراد هنا ظهر الحيوان المعد للركوب، من بعيرٍ، وحصانٍ، وحمارٍ، وغيرها.
-لبن الدَّر: بفتح الدال المهملة، وتشديد الراء، هو اللبن، تسمية له بالمصدر، بمعنى الدارَّة: أي ذات الضرع واللبن.
-بنفقته: أي بمقابل نفقته، فيُركب ويُنفَق عليه.
-يُركب وَيُشرب: مبنيان للمجهول.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -يدل الحديث على أصل الرهن، وأنَّه من العقود الشرعية التي تحفظ بها الحقوق، ويستحصل منها الدين عند تعذر الحصول عليه من المدين.
2 -يدل على جواز رهن الحيوان؛ لأنَّ شرط الرهن العلم بجنس الرهن وصفته وقدره، وهذه كلها متوفرة في الحيوان.
3 -أنَّ الرهن إذا كان حيوانًا مركوبًا، فإنَّ للمرتهن أن يركبه، ويحمل عليه بقدر نفقته، التي يجريها عليه، متحريًا للعدل في ذلك.
4 -أنَّ لا يركبه، أو يحمل عليه بما يُنْهِكه، لما فيه من الضرر به، وبصاحبه.
(1) البخاري (2512) . وهذا لفظ الترمذي (1175) .