فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4050

عاقلًا لا يبيع درهمًا بمثله من كل وجه إلى أجل.

فالقرض من باب الإرفاق والتبرع، لا من باب المعاوضات، ولهذا سمَّاه النَّبي -صلى الله عليه وسلم-:"منيحة"؛ لينتفع المقترض، بما يستخلف منه، يعيده بعينه، فإن أمكن وإلاَّ فنظيره أو مثله.

قال في شرح الإقناع: وهو من المرافق المندوب إليها في حق المقرض لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"من نفَّسَ عن مُؤمنٍ كُرْبةً من كرب الدنيا نفَّسَ الله عنه كُرْبة من كرب يوم القيامة" [رواه مسلم (2699) ] .

ولما فيه من الأجر العظيم، فقد روى أنس أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَال:"رَأَيتُ ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوبًا الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلتُ يا جبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأنَّ السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلاَّ من حاجة" [رواه ابن ماجه (2431) ] .

والقرض ليس من المسألة المذمومة لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- له، ولا إثم على من سُئل فلم يُقرِض، لأنَّه ليس بواجب، بل مندوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت