709 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قالَ:"لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلاَّ مِثْلًا بمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلاَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلى بَعْضٍ، وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِناجِزٍ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-الذهب بالذَّهب: بيع أحدهما بالآخر هو ما يسمى بالصرف، سمي صرفًا؛ لانصرافه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التصرف قبل التقابض، وقيل: من تسويتهما في الميزان.
-مِثْلًا بِمثل: بكسر الميم فسكون الثاء، حال كونهما متماثلين متساويين.
-ولا تُشِفوا بعضها على بعض: بضم التاء وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء، من أشف ثلاثي مزيد، والشف بالكسر: الزيادة والرِّبح، أي لا تفضلوا ولا تزيدوا بعضها على بعض.
-الورق: بفتح الواو وكسر الراء آخره قاف، هو الفضة المضروبة، جمعه أوراق، قال الفارابي: الوَرِق المال من الدراهم، والرقَة مثل عدَة من الوَرِق.
-بِنَاجز: بنون وجيم وزاي، من النجز، يقال: نجز ينجز نجزًا -من باب قتل- إذا حضر وحصل، وأنجز الوعد أحضره، والمراد به الحاضر، أما الغالب هنا فهو الذي لم يكن موجودًا عند العقد.
-بعضها على بعض: الضمير راجع إلى الذَّهب والوَرِق، ولفظة"على"هي الفارقة بين الزيادة والنقصان.
(1) البخاري: (2177) ، مسلم (1584) .