فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 4050

قال بعضهم: إنَّ الباء هنا للتبعيض.

وقال ابن جني: أهل اللغة لا يعرفون أنَّ الباء تأتي للتبعيض، وإِنَّما يُورِدُ هذا المعنى الفقهاء

قال النحاة: والإلصاق لا يفارق الباء في جميع معانيها؛ فتكون هنا مفيدة لهذا المعنى، ليكون المسح ظاهرًا فيها.

* ما يؤخذ من الحديث:

1 -هذا الحديث جعله المؤلِّف -رحمه الله تعالى- أصلًا في بيان صفة وضوء النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، وجعل ما بعده من الأحاديث والروايات مكمِّلات له.

2 -ينبغي لمن يريد عبادة من العبادات -ومنها الوضوء والطهارة- أنْ يستعد لها بأدواتها؛ لئلا يحتاج إلى ذلك أثناء أدائها.

3 -استحباب غسل اليدين ثلاثًا، قبل إدخالهما في ماء الوضوء عند الوضوء، وهو سنة بالإجماع؛ والدليل على أنَّ غسلهما سنة فقط: هو أنَّه لم يأت ذكر غسلهما في الآية، وفعل النَّبي -صلى الله عليه وسلم- المجرَّد لا يدل على الوجوب، وإنَّما يدل على الاستحباب؛ وهذه قاعدة أصولية.

4 -استحباب التيمُّن في تناول ماء الوضوء، لغسل الأعضاء؛ فتكون اليد اليمنى هي المتناولة له.

5 -وجوب المضمضة والاستنشاق؛ فإنَّهما داخلان في مسمَّى الوجه، المنصوصِ على غسله في آية المائدة.

6 -لم يقيد المضمضة والاستنشاق بثلاث، ولكن ما دمنا علمنا أنَّ الفم والأنف من مسمَّى الوجه، فيكفي في استحباب التثليث فيهما ما جاء في الوجه.

7 -استحباب الاستنثار بعد الاستنشاق؛ قال العلماء: ويجوز بلعه.

8 -استحباب التثليث في غسل الوجه، والمضمضة، والاستنشاق، وغسل اليدين، والرجلين؛ فكل هذه الأعضاء يستحب التثليث فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت