فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 4050

تحريمه من ناحية الصيد، وقطع الشجر، ولا مدفع عنده للنصوص الصحيحة الآتي بعضها.

7 -جاءت نصوص كثيرة في تحريم قتل الصيد، وقطع الشجر في الحرم المدني منها: ما رواه مسلم (1362) عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنِّي حرَّمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عَضَاها، ولا يصاد صيدها".

وله أيضًا من حديث أبي شريح (1354) "ولا يخبط فيها شجر إلاَّ لعلف"، وتحريم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة لتعظيمها وتقديسها، ولكن تحريم حرم المدينة لا يأخذ كل أحكام حرم مكة.

8 -ذكر العلماء فروقًا بين الحرم المكي والحرم المدني ترجع إلى أنَّ العقاب والجزاء في الحرم المدني أخف من الحرم المكي.

منها: أنَّ ذبح الصيد أو قتله في الحرم المدني، يحِلّ أكله، بخلاف المكي فيعتبر ميتة محرَّمة، ومنها: أنَّه لا جزاء في الصيد في الحرم المدني ... ، بخلاف المكي ففي قتله الجزاء، ومنها أخذ ما تدعو الحاجة إليه من شجرها كالقنب وآلة الحرث كلها، لما جاء في مسند أحمد من حديث جابر أنَّ النَّبىَّ -صلى الله عليه وسلم- لما حرم المدينة، قالوا يا رسول الله إنَّا أصحاب عمل وأصحاب نضح، فرخِّص لنا فقال"القائمتان والوساد، والعارضة والمسند، وأما غير ذلك فلا يعضد"ولقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي شريح:"ولايخبط فيها شجر إلاَّ لعلف" [رواه مسلم (1354) ] .

* فائدة:

آثار إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بمكة المكرمة كثيرة، فهو:

أولًا: أول من أسس مكة وسكنها، بوضعه ابنه وزوجته هاجر فيها.

ثانيًا: دعا لأهلها بسعة الرزق، وأن يكون البلد مثابة للناس وأمنًا.

ثالثًا: هو الذي أعلن تحريمها، وعظمتها عن أمر الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت