581 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ؛ إيْمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-من: اسم شرط جازم، و"قام"فعل الشرط، وجوابه"غُفِرَ لَه".
-إيمانًا: منصوب على أنَّه حال، بمعنى: أنَّه حال قيامه مؤمنًا بالله تعالى، ومصدقًا بوعده، ومؤمنًا بفضل هذه الليالي، وعظيم أجر العمل بها عند الله تعالى.
-احتسابًا: منصوب على أنَّه حال، بمعنى: محتسبًا الثواب عند الله تعالى، فالحسبة بالكسر هي: الأجر، الذي يرجوه العبد القائم عند الله تعالى.
قال العلماء: ويبعد أن يكون"إيمانًا واحتسابًا"؛ مفعولين من أجله، أو تمييزًا.
-غُفِرَ لَهُ: من: الغفر وهو الستر، ومنه: المِغفر؛ وهو الخوذة التي تستر الرّأس، ومغفرة الله لعبده: إلباسه إياه العفو، وستر ذنوبه.
-مِنْ ذنبه: متعلق بقوله:"تقدم"، ويجوز أن تكون بيانية لما تقدم.
*ما يؤخذ من الحديث:
1 -معنى قيام رمضان هو إحياء ليله بالعبادة والصلاة، ففيه مشروعية صلاة الليل في رمضان، وثبتت صلاتها جماعة في المسجد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم أجمع عليها الصحابة -رضي الله عنهم- في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ثم عمل بها المسلمون بعد ذلك قاطبة، فقاموا بصلاة التراويح.
(1) البخاري (2009) ، مسلم (759) .