20 -وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-"أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّؤُوا مِنْ مَزَادَةِ امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-المزادة: بفتح الميم، بعدها زاي، ثمَّ ألف، ثمَّ قال مهملة، وهي الراوية التي يتزوَّدون بها الماء من الموارد، قال أبو عبيد: ولا تكون إلاَّ من جلدين، تزاد بجلدٍ ثالث بينهما لتتسع.
-مشركة: المشرك شرعًا: هو من جعل لله شريكًا؛ فإنْ كان في أفعال الله تعالى، فهو شرك في الربوبية، وإن كان في أفعال العبد، فهو شركٌ في الألوهية والعبادة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -جواز استعمال جلد الميتة بعد الدبغ حتَّى في المائعات، فوضوؤه -صلى الله عليه وسلم- من ماء المزادة إقرارٌ للاستعمال، ورضا به.
2 -أنَّ الماء الذي في جلد الميتة المدبوغ طهور؛ ذلك أنَّ ذبيحة المشرك ميتة محرَّمة نجسة، لكن طهَّر جلدها الدباغ الذي أذهب فضلاتها النجسة.
3 -الميتة: هي ما مات حتف أنفه أو قتل على هيئة غير مشروعة، وإذا ذكَّاه مشرك، فقد قتل على هيئة غير مشروعة.
4 -أواني الكفَّار المجهول حالها طاهرة؛ لأنَّ الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك في نجاستها من استعمالهم لها.
أمَّا نجاسة الكفَّار في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ؛ فهي نجاسة اعتقاد، وليست نجاسة حسية.
(1) البخاري (344) ، مسلم (682) .