15 -وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-يُجرجر: بضم المثناة التحتية، وجيم مفتوحة، فراء، فجيم مكسورة، والجرجرة: صوت جرع الإنسان للماء، وجرجر فلان الماء: جرعه جرعًا متواترًا له صوت؛ شبه نزول العذاب في بطن الشارب في إناء الفضة بهذا الصوت المخيف.
-نار: بالرفع والنصب، فمن رفع جعل الفعل للنَّار، أي: تنصب نار جهنَّم في جوفه، ومن نصب جعل الفعل للشَّارب، أي: يصب الشارب نار جهنَّم، والنصب أجود.
-جهنَّم: من الجهومة وهي الغلظة، وجهنَّم: عَلَمٌ على طبقة من طبقات النَّار، وسُمِّيت جهنَّمَ؛ لِبُعْدِ قَعْرِهَا.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -تحريم الشرب في إناء الفضة، ومثله الذهب وأولى، والنصوص الشرعية كثيرًا ما تذكر شيئًا وتترك مثله وما هو أولى منه، من باب الاكتفاء؛ كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] يعني: والبرد؛ فإنَّه أولى.
2 -الوعيد الشديد على الشَّارب في إناء الفضة ومثله الذهب؛ فإنَّ عذابه غليظ شديد؛ فإنَّه بارتكاب هذه المعصية سَيُسْمَعُ لوقوع عذاب جهنَّم في جوفه صوتٌ مرعب منكر.
(1) البخاري (5634) ، مسلم (2065) .