14 -عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ رسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لا تشربوا ولا تأكلوا:"لا"ناهية في الفعلين فجزمتهما، والنَّهي عند الأصوليين: قولٌ يتضمن طلب الكف بصيغة مخصوصة، هي المضارع المقرون بـ"لا"النَّاهية.
-الذهب: عنصر فلزي أصفر اللون، جمعه أذهاب وذهوب، وهو جوهرٌ نفيس يستخدم لِسَكِّ النُّقود.
-الفضة: عنصر أبيض قابل للسحب والطرق والصقل، من أكثر المواد توصيلًا للحرارة والكهرباء، وهو من الجواهر النفيسة التي تستخدم لسكِّ النقود؛ كما تستعمل أملاحها في التصوير، جمعه فضض وفِضَاض.
-صحافهما: بكسر الصاد: جمع صَحْفَة، وهي: إناء من آنية الطعام.
-فإنَّها لهم في الدنيا: ليس هذا تعليلًا، وإنَّما بيان الواقع منهم.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة وصحافهما.
2 -النَّهي يقتضي التحريم والمنع.
3 -أنَّ الحكم عامٌّ في حقِّ الرِّجال والنِّساء.
4 -النَّهي عن استعمالهما في الأكل والشرب يعم استعمالهما لأي منفعة، إلاَّ ما أذن فيه، ممَّا سيأتي بيانه إنْ شاء الله تعالى.
5 -إذا كان استعمالهما حرامًا -وهو مظنَّة الحاجة والابتذال- فاتخاذهما أواني
(1) البخاري (5426) ، مسلم (2067) .