10 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ:"جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ, فَزَجَرَهُ النَّاسُ, فَنَهَاهُمْ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ; فَأُهْرِيْقَ عَلَيْهِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-في المسجد: يعني مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، والمسجد لغةً: مَفْعِل -بالكسر-: اسم مكان السجود، وبالفتح: مصدر ميمي، قال الصفتي: ويقال: مَسْيِدٌ، حكاه غير واحد.
-أعرابي: بفتح الهمزة: بدوي؛ نسبة إلى الأعراب سكَّان البادية، وقد جاءت النسبة فيه إلى الجمع دون الواحد؛ لأنَّه لا واحد له من لفظه، فهو ممَّا يفرق بين جمعه وبين مفرده بياء النسب.
-الطائفة: القطعة من الشيء، أي: ناحية المسجد.
قال ابن فارس: الطاء والواو والفاء أصلٌ صحيحٌ يدل على دوران الشيء، ثمَّ يتوسَّعون فيقولون: أخذت طائفة من الثوب، أي قطعةً منه، وهذا على معنى المجاز.
-فزجره النَّاس: يقال: زَجَرَهُ يَزْجُرُهُ زجرًا من باب قتل، فالزجر المنع؛ فالنَّاس أرادوا منعه من البول في المسجد.
-بوله: البول: هو السائل الذي تفرزه الكليتان، فيجتمع في المثانة حتَّى تدفعه، وقد تقدَّم.
-بِذَنُوبٍ من ماء: بفتح الذَّال المعجمة: الدلو الملآنة ماء، ولا تسمَّى ذنوبًا إلاَّ
(1) البخاري (219) ، مسلم (285) .