8 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"طُهُوْرُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ: أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُوْلَاهُنَّ بِالتُّرَابِ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ لَهُ:"فَلْيُرِقْهُ"، وَلِلتِّرْمِذِيِّ:"أُخْرَاهُنَّ, أَوْ أُولَاهُنَّ". [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-طُهُور: بضم الطاء على الأشهر. قال النووي: جمهور أهل اللغة على أنَّ الطهور والوضوء يضمَّان إذا أُريد بهما المصدر الذي هو الفعل، ويفتحان إذا أُريدَ بهما ما يُتطهَّر به؛ وهنا المراد به المصدر.
-ولغ: هو من باب فَتَحَ وَحَسِبَ وَوَرِثَ، ومضارعه: يلَغ بفتح عين الكلمة وكسرها، ويالغ ولْغًا، والولوغ: الشرب بأطراف اللسان، وهو شرب الكلب وغيره من السباع.
-أخراهنَّ: بألف التأنيث المقصورة، وجمع أخرى: أُخريات، وأُخَر، مثل كبرى وكبريات وكبر، والمراد: إحداهنَّ؛ كما جاء في بعض روايات هذا الحديث.
-التراب: ما نَعُمَ من أديم الأرض.
-فليرقه: أي: فليصبَّه على الأرض. قال في المصباح: راق الماءُ وغيرُهُ ريقًا: انصَبَّ، ويتعدَّى بالهمزة فيقال: أراقه، وتبدل الهمزة هاء فيقال: هَرَاقَهُ، وقد يجمع بين الهاء والهمزة، فيقال: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُهُ، ساكن الهاء.
-أوْلاهنَّ:"أخراهنَّ"أو"أُولاهُنَّ": الرّاجح أنَّ هذا الشك من الرَّاوي، وليس
(1) مسلم (279) ، الترمذي (91) .