437 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ الله"رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَة [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
-لقِّنوا: فعل أمر من: التلقين؛ وهو التذكير.
قال في"المصباح": لقنته الشيء فتلقنه، إذا أخذه من فيك مشافهة، فمعناه: أنَّ الإنسان يقول الشيء ويتبعه غيره.
-موتاكم: يعني: الذي ظهرت عليه علامات الموت؛ وذلك عند الاحتضار، وتسميتهم موتى باعتبار ما سيكون.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 -استحباب تلقين المحتضر كلمة الإخلاص:"لا إله إلاَّ الله"، وبقية الحديث عند ابن حبان:"فمن كان آخر قوله: لا إله إلاَّ الله، دخل الجنة".
2 -قال المُنَاوي عن حديث الباب: إنَّه متواتر، والتلقين المذكور سنة مأثورة؛ لهذا الخبر، والمسلمون أجمعوا عليها.
3 -قال الفقهاء: يلقنه مرة واحدة، ولا يزيد لئلا يضجره، إلاَّ أن يتكلم بعد تلقينه فيعيد عليه التلقين؛ ليكون آخر كلامه: لا إله إلاَّ الله.
4 -عظم هذه الكلمة الجليلة بكبر فائدتها، وأنَّ قولها بإخلاص، والعمل بها سبب للنجاة من النار ودخول الجنة. اللهم أحينا عليها، وأمِتنا عليها.
(1) مسلم (916) ، أبو داود (3117) ، النسائي (4/ 5) ، الترمذي (976) ، ابن ماجه (1445) .