فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 7286

[قِتَالِ] [1] هَوَازِنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَقْصُرُون"على هذا كم يقصر؟ فيه قولان:"

أصحهما: أنه يقصر المدة التي قصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفيما عدا ذلك فالأصل وجوب الإتمام، وقد اختلفت الرَّواية في مدة إقامته بمكة للحرب المذكورة فروى:"أَنَّهُ أَقَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ" [2] ، وروي:"أَنَّهُ أَقَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ" [3] ، وروى:"أَنَّهُ أَقَامَ عِشْرِينَ" [4] .

وعن عمران بن الحصين -رضي الله عنه-:"أنَّهُ أَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ" [5] .

قال في"التهذيب": واعتمد، الشافعى -رضي الله عنه- رواية عمران بن حصين -رضي الله عنه- لسلامتها عن الاختلاف.

والقول الثاني: له القصر أبدًا ما دام على هذه النية؛ لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم-:"أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ" [6] .

وأيضًا فإن الظاهر أنه لو زادت الحاجة لدام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على القصر.

وروي أن ابن عمر -رضي الله عنهما- أَقَامَ بِأذْرِبِيجَانَ سَتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ" [7] ."

والطريق الثاني: أنه لا خلاف في جواز القصر ثمانية عشر يومًا وبعده قولان:

وأما إذا لم يكن على القتال ولا خائفًا منه، لكن أقام للتجارة ونحوها يتوقع تنجز الغرض لحظة فلحظة وهو على عزم الارتحال فطريقان:

أحدهما: القطع بالمنع.

والفرق بين المحارب وغيره أن للحرب أثرًا في تغيير صورة الصلاة.

ألا يَرى أنه يحتمل بسببه ترك الركوع والسجود والقبلة.

(1) فيس أحرب.

(2) أخرجه أبو داود (1229) وانظر التلخيص (2/ 45 - 46) .

(3) أخرجه البخاري (1080) (4298، 4299) .

(4) أخرجه عبد بن حميد في مسنده ق، رواية ابن المبارك عن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس، انظر الخلاصة (2028) والتلخيص (2/ 46) .

(5) أخرجه أبو داود والبيهقي بإسناد ضعيف، الخلاصة (1/ 202) التلخيص (2/ 45 - 46) .

(6) أخرجه أبو داود (1235) وابن حبان أورده الهيثمي في الموارد (546، 547) وقال ابن الملقن في الخلاصة (1/ 202) ولا يضر تفرد معمر بن راشد، لأنه إمام مجمع على جلالته.

(7) أخرجه البيهقي بإسناد صحيح (3/ 152) وقال ابن الصلاح: أذربيجان الأشهر فيها مد الهمزة، مع فتح الذال، وإسكان الراء، والأفصح القصر، وإسكان الذال، وهي ناحية تشتمل على بلاد معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت