فهرس الكتاب

الصفحة 7233 من 7286

والرابعة: في جِنْسِهِ.

والإِيتَاءُ بِالحَطِّ لا يكون إلاَّ من عَيْنِ مَالِ الكتابة.

وأما البَذْلُ؛ فإن كان المَبْذُولُ من جنْسِ مال الكتابة كَبَذْلِ الدَّرَاهِم عن الدنانير، فلا يُلْزَمُ المُكَاتَبُ قَبُولَهُ؛ لقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] يريد مَالَ الكتابة.

قال الإمَامُ: ووجدت في كَلاَمِ بَعْضِ الأئمة -رحمهم الله- مَا يَدُلُّ على أن غير الجنس مجزئ.

وقوله في الكتاب:"ففيه وجه: أنه لا يجوز تَعَبُّدًا كما في الزكاة"، يشير إلى ترجيح الجَوَازِ. وقد صرح به في"الوسيط".

والظاهر الذي أَوْرَدَهُ الأكثرون: المَنْعُ.

والمقصود من الجَوَازِ وعدمه أنه هل يُجْبَرُ المُكَاتَبُ على قَبُولهِ أو لا يجبر؟ فأما إذا رَضِيَ المُكَاتَبُ بغير الجِنْسِ، فيجوز لا مَحَالَةَ، نص عليه. فإن الكِتَابَةَ من قبيل المُعَامَلاَتِ، فلا [يُنْحَى] [1] بها على نَحْو العبادات، على أن الإِمام قال: إذا منعنا نقل الصَّدَقَة [وانحصر] [2] المُسْتَحِقُّونَ، فقد نقول لهم: أن يَعْتَاضُوا عُرُوضًا عن حقوقهم.

ولو كان المَبْذُولُ من غَيْرِ مال الكتابة، ولكن من جِنْسِهِ، فهل عليه القَبُولِ؟

فيه وجهان:

أحدهما: لا؟ لظاهر الآية.

والأظهر -وهو المَذْكُورُ في الكتاب-: نعم؛ كما في الزَّكَاةِ، ولأن المَقْصُودَ الإِعَانَةُ، وهي حاصلة.

وفي الفصل وَرَاءَ ما أَورَدنَاهُ فَرْعَانِ:

أحدهما: إذا مات السَّيِّدُ بعد أَخْذِ النجوم، وقبل الإِيتَاءِ, فعلى الوَرَثَةِ الإِيتَاءُ, فإن كانوا صِغَارًَا تَولاَّهُ الذي يلي أَمْرَهُمْ، ثم لا يخلو إما أن يَكون مَالُ الكتابة أو بَعْضُهُ باقيًا [بحاله] [3] أو لم يكن إن كان باقيًا، فيؤخذ القَدْرُ الوَاجِبُ منه، ولا يزاحم المُكَاتَبُ فيه أَرْبَابَ الديون، ولا أَرْبَابَ الوصايا، [لأن حقه] [4] في عَيْنِهِ، أو هو كالمرهون بحقه هكذا ذكره القَفَّالُ، وحكاه القاضي ابن كَجٍّ عن نصه -رضي الله عنه- في"المبسوط".

(1) سقط في: ز.

(2) في ز: والحصر.

(3) سقط في: ز.

(4) في ز: لا رجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت