فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 7286

وإن قلنا: هناك يصير [فيئًا] [1] ، فهاهنا قولان:

اختيار أبي إسحاق: أنَّه لا يكون [فيئًا] ، ويُوقَفُ؛ لأنه يُرجَى عَوْدُ المَالِكِيَّةِ.

وأما وَلاَءُ هذا المكاتب؛ فإن عُتِقَ قبل أن يُسْتَرَقَّ السَّيِّد، فطريقان:

أحدهما: إن الوَلاَءَ كالمَالِ، فإن جَعَلْنَاهُ فيئًا، فالوَلاء لأهْلِ الفيء، وإن تَوَقَّفْنَا، فكذلك نَتَوَقَّفُ في الوَلاَءِ.

وأظهرهما: أنَّه يسقط وَلاَؤهُ؛ لأن الوَلاَءَ لا يُوَرَّثُ، ولا يَنْتَقِلُ من الشخص إلى الشخص.

وإن اسْتُرقَّ السَّيِّدُ قبل عِتْقِ المُكَاتَب، فإن جعلنا ما في ذمته [2] فيئًا، فإذا عُتِقَ يَدْفَعُهُ إلى الحاكم، ففي الوَلاَءِ الوجهان كذلَك. ذكره صاحب"الشامل"وغيره.

وإن قلنا: إنه مَوْقُوفٌ؛ فإن عُتِقَ السَّيِّدُ، دفع المُكَاتَبُ المَالَ إليه، وكان له الوَلاَءُ، وإن مات رَقِيقًا، وصار المال فَيْئًا ففي الوَلاَءِ الوجهان.

ولو قال المُكَاتَبُ في مُدَّةِ التوقف: انْصُبُوا مَنْ يَقْبِضُ المَالَ لأعتق، أُجِيبَ إليه، وإذا عُتِقَ، فليكن في الوَلاَءِ الخِلاَفُ.

وقد قيل: يُبْنَى ذلك على أن مُكَاتَبَ المُكَاتَب إذا عُتِقَ تَفْرِيعًا على أنَّه تَصِحُّ كِتَابَتُهُ يكون وَلاَؤهُ لِسَيِّدِ المُكَاتَبِ أو يوقف على عِتْقِ المكاتب، وفيه قولان:

إن قلنا بالأَوَّلِ؛ فالوَلاَءُ هاهنا لأَهْلِ الفَيْءِ.

وإن قلنا بالثاني؛ فَيُوقَفُ.

قال الرُّوَيانِيُّ في"جمع الجوامع": والصَّحِيحُ عند عَامَّةِ الأصحاب في المسألة أنَّه يُوقَفُ المَالُ، وكذا الوَلاَءُ، فإن عُتِقَ، فله المَالُ والوَلاءُ، وإن مات رَقِيقًا، فَالمَالُ لأَهْلِ الفَيْءِ، ويسقط الوَلاَءُ.

وقوله في الكتاب:"والكَافِرُ تَصِحُّ كِتَابَتهُ"ليحمل على الذِّمِّيِّ، وإن أمكن إِجْرَاؤُهُ على إِطْلاَقِهِ على [ما تبين] [3] ؛ لأنه قال بعده:"والحَرْبِيُّ تصح كِتَابَتُهُ"، ولو أجرى ذلك على إطلاقه، كان الأَحْسَنُ أن يقول: والحَرْبِيُّ إن صَحَّتْ كتابته، ولكن لو قهره السَّيِّدُ ... إلى آخره.

"فروع":

(1) في ز: قنًا.

(2) في أ: يده.

(3) في ز: مائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت