[منها] [1] أنت طالقٌ وقال: أردت طلاقها [2] منه، فيجوز أن يعلم. قوله في الكتاب"أو كان معه قرينة تدل على المدح [بالواو] [3] "كذلك، وفي"فتاوى الْقَفَّالِ"أنه إذا بعث غلامه في حاجة فَأَبْطَأَ عليه فلما رجع [قال] [4] : [آذاذمردى كو] [5] يحكم عليه بالعتق، وحكى بعض أَئِمَةِ طَبْرِسْتَانَ وجهًا آخر أنه: لا يعتق في الحال [6] ، لِلْقَرينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ قصد التهكم والذم [7] .
الثَّالِثَةُ: قوله لعبده: يا مولاي كناية. فإن المولى مشترك [8] بين معانٍ مِنْهَا المعتق.
ولو قال: يا سيدي -فعن القاضي الحُسَيْنِ: أنه لا يُعْتَقُ، وإِنْ نَوَى؛ لأنه منَ السُّؤْدَدِ وتبيين المنزل وليس فيه ما يَقْتَضِي العتق، وهذا ما أَوْرَدَهُ في الكتاب.
قَالَ الإِمَامُ: والذي نراه أَنَّه كناية.
ولو قال لِأَمَتِهِ: [يا"كدبانو"أو"كدبانوى"مني] [9] فهو كقوله للعبد: يا سيدي وبكونه كناية أجاب صاحب التَّهْذِيبِ وكذا لو قال للعبد [تومتراى مني] [10] .
الرَّابعَةُ: إِذَا قال لعبد غيره: أَنْتَ حُرٌّ، فهذا إِقْرَارٌ بحريته، وهو مردود في الحال، لكن لو تمَلَّكَه يومًا من الدهر، حكم بعتقه؛ مؤاخذةً له بِإِقْرَارِهِ قال الإمَامُ: وَإِنَّمَا يجعل إقرارًا [11] ؛ لأنه لا مساغ للإنشاء فيه بخلاف ما إذا قال المالك لعبَده: أَنْتَ حُرٌّ فإنَّه إِنْشاءٌ كقول الزوج لزوجته:"أَنْتِ طَالِقٌ". فلو قَالَ لعبد الْغَيْرِ: قد أعتقتك. قال صاحب الكتاب: إن ذكره في معرض الإِنْشاء فهو لغو، وإن ذكره في مَعْرِضِ الإقرار يُؤَاخَذُ بِهِ لَوْ تَمَلَّكَهُ. وعن الْقَاضِي الحُسَيْنِ: أنه إِذَا قال قد أعتقتك كان إقرارًا؛ لأن"قد"يؤكد معنى الْمُضِيِّ في الفعل الماضي.
قال الإِمَامُ: ومجرى كلامه أَنَّ قَوْلَهُ: أعتقتك بلا"قد". قد لا يكون إقرارًا وإن كانت الصيغة في الوضع الماضي، وعندي لا فصل بينهما.
والوجه: أن يُرَاجَعَ الْقَائِلُ وَيُحْكَمُ بِمُوجَبِ قَوْلِهِ، فإن لم يفسر تُرِكَ وينبغي ألاَّ يُفَرَّقَ بين قوله:"أَنْتَ حر"وبين قوله:"أعتقتك".
(1) في ز: عنها.
(2) في ز: إطلاقها.
(3) سقط في: ز.
(4) في ز: فقال.
(5) جملة فارسية معناها: رجل حر.
(6) في ز: الحكم.
(7) في أ: التحكم والذمة.
(8) في أ: يشترك.
(9) جملة فارسية معناها: يا سيدة أو سيدتي.
(10) جملة فارسية معناها: أنت ولي (أنت مولاي) .
(11) في ز: الإقرار.