فهرس الكتاب

الصفحة 6961 من 7286

هذا فَالحَاصِلُ لمدعي الكل ثُلُثٌ، وربع، وربع سدس. ولمدعي النصف البَاقِي.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: أَمَّا إِذَا وُجِدَ التَّرْجِيحُ فَمَدَارِكُ التَّرْجِيحِ ثَلاَثَةٌ المَدْرَكُ الأَوَّلُ قُوَّةُ الحُجَّةِ فَيُقَدَّمُ شَاهِدَانِ عَلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ في أَصَحِّ القَوْلَيْنِ، فَلَوِ اقْتَرَنَتِ اليَدُ بِالحُجَّةِ الضَّعِيفَةِ فَوَجْهَانِ: (أَحَدُهُمَا:) أَنَّ اليَدَ أَوْلَى (والثَّانِي:) أنَّهُمَا يَتَعَادَلاَنِ، أَمَّا إِذَا كَانَ شُهُودُ أَحَدِهِمَا أكْثَرَ أَوْ أَعْدَلَ فَلاَ تَرْجِيحَ بِهِ فِي القَوْلِ الجَدِيدِ أَصْلًا بِخِلاَفِ الرِّوَايَةِ، وَكَذَا لاَ تَرْجِيحَ عَلَى رَجُلٍ وَأمْرَأتينِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: القسم الثاني: إذا تَعَارَضَتِ البَيِّنَتَانِ، وهناك ما يُرَجِّحُ إحداهما، فَيُعْمَلُ بالرَّاجِحَةِ؛ وللترجيح [1] أسباب:

منها: أن تُختَصَّ إِحْدَى البَيِّنَتَيْنِ بمزيد قُوَّةٍ، وفيه صور:

إحداها: لو أقام أَحَدُهُمَا شَاهِدَيْنِ، والآخَرُ شَاهِدًا، وحَلَفَ معه، فقولان:

أحدهما: أنهما يَتَعَادَلاَنِ؛ لأن كُلَّ واحد منهما حُجَّةٌ كَافِيَةٌ في المال.

وأصحهما: على ما ذكره الإِمَامُ، وصاحب الكتاب: يُرَجَّحُ الشَّاهِدَانِ؛ لأن شَهَادَةَ الشَّاهِدَيْنِ حُجَّةٌ بالإجْمَاعِ، والشاهد واليمين، مُخْتَلَفٌ فيه.

وأيضًا فالَّذِي يَحْلِفُ مع شَاهِدِهِ يُصَدِّقُ نَفْسَهُ، والذي يقيم [2] شاهدين يُصَدِّقُهُ غيره؛ فهو أَقْوَى جَانِبًا، وأَبْعَدُ عن التُّهْمَةِ. وعلى هذا فلو كانت اليَدُ مع صَاحِبِ الشَّاهِدِ واليَمِينِ، فوجهان:

أحدهما: أن اليَدَ وقُوَّةَ الحُجَّةِ الأخرى يَتَقَابَلاَنِ.

وأشبههما: أن جَانِبَ صَاحِبِ اليَدِ يُرَجَّحُ؛ لاعْتِضَادِهِ باليد المَحْسُوسَةِ.

هكذا نَقَلَ الإِمَامُ وصَاحِبُ الكتاب، وحُكِيَ في"التهذيب"الخِلاَفُ في المسألة قولين، ولم يحل [3] التعادل، لكن قال: أَحَدُ القَوْلَينِ تَرْجِيحُ صَاحِبِ اليد.

والثاني: تَرْجِيحُ الآخَرِ لِقُوَّةِ حُجَّتِهِ قال: ويمكن بنَاءُ القَوْلَيْنِ على أن صَاحِبَ اليد، هل يَحْلِفُ مع البَيِّنَةِ، أم لا؟

وسيأتي الخلاف فيه. إن قلنا: يَحْلِفُ، فيمينه كَشَاهِدٍ آخر، فَيُرَجَّحُ جَانِبُهُ باليد.

وإن قلنا: لا يَحْلِفُ، فَيُرَجَّحُ جَانِبُ الآخر؛ لأن جَانِبَ صَاحِب اليد على هذا إنما يرجح إذا انضمت اليَمِينُ إلى البَيِّنَةِ الكَامِلَةِ.

(1) في ز: وللراجحة.

(2) في ز: يضم.

(3) في ز: يحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت