فهرس الكتاب

الصفحة 5227 من 7286

الولَدِ على نفقة الأهْلِ، كما قدم نفقة النفس على نفقة الولد.

وروى صاحب"التتمة"وجهًا: أن نفقة الولَدِ الطِّفْلِ تُقدَّم على نفقة الزوجة، وأما الذِّيْن ينفق عليهم بالقرابة، فتعود فيهم الطُّرَق، فيُصْرف الفاضل إلى الأقرب، أو الوارث، أو الوليِّ، وفي الطريق الذي قلْنا: إنها تجب على الذَّكَر، يُصْرَف الفاضل ها هنا إلى الأنثى؛ لِعَجْزِها، وزيادَةِ ضعْفها، ويُسَوَّى في الطريق الآخر بين الذكر والأنثى، وإذا صُرِفَ إلى وارِثينَ، فَيُوزَّع بالسوِيَّة أو بِحَسَبِ الإرث، يَعُود فيه الوجهان، وعن الأكثرين: أنه لا يُنْظَر هاهنا إلى مقادير الإرْثِ، ونُورِدُ للتفصيل والتمثيل صورًا:

ابنان أو ابنتان يُصْرَف الموجُودُ إليهما، فإن اختص أحدهما بمزيد عجز؛ بأن كان مريضًا أو رضيعًا، فهو أوْلَى قاله في"البَحْر".

ابن وبنت، فالصحيح أنَّهما كالابنين أو كالبنتين، وفيه وجهٌ أن البنْتَ أوْلَى؛ لِضَعْفها. ابن بنت وبنت ابن، حكى الرويانيُّ أن بنت الابن أوْلَى؛ لضعفها، وعصوبة أبيها، ويثبه أن يُجْعَلاَ كالبنْتِ والابن.

أبٌ وَجَدٌّ أو ابنٌ وابنُ ابن، في وجْهٍ: هما سواءٌ؛ لتساويهما في القرابة، والأصحُّ: تقديم الأب والابن؛ لزيادة القُرْب، فإن كان الأبْعَدُ زَمِنًا، ففي"التهذيب"أنه أوْلَى وذكر أنه لو اجتمع جدَّانِ في درَجَةٍ واحدة، وأحدهما وعصبة، كأبِ الأبِ معَ أبِ الأمِّ, فالعصبة أوْلَى، وأنه لو اختلفت الدرجة، واستويا في العصوبة أو عدمها فالأقرب أوْلَى، وإن كان الأبعد عصبةً، تعَارِضُ القرْبَ والعصوبة، واستويا.

ابنٌ وأبٌ إن كان الابن صغيرًا، فهو أوْلَى وإلا، فثلاثة أوجه.

أحدها: أن الابن أوْلَى أيضًا، كما في الصغير.

والثاني: الأبُ أَوْلَى؛ لعظم حرمته.

والثالث: أنهما سواءٌ، ويُحْكَى عن اختيار القفَّال، وتجري الأوجه في الابْنِ والأمِّ، وفي الأب والبنت، ويشبه أن تجيء طريقةٌ قاطعةٌ بتقديم الأب وتجري الأوجه في الجد وابن الابن.

أبٌ وأمٌّ، فيه ثلاثة أوجه:

أصحهما: تقديم الأم؛ لزيادة عجزها, ولأنها انفردت بجملة إرضاعه وحضانته، فكان حقُّها آكَدَ، ويُرْوَى أن رجلًا أتَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"مَنْ أَبَرُّ فَقَالَ: أُمَّكَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أُمَّكَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ قَالَ: أُمَّكَ قَالَ: ثُمَّ مَنْ قَالَ: أَبَاكَ" [1] .

(1) متفق عليه البخاري [5971] ، من حديث مسلم [2548] من حديث أبي هريرة نحوه، ورواه باللفظ المذكور هنا، أبو داود [5139] والترمذي [1898] والحاكم [4/ 150] من حديث بهز بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت