فهرس الكتاب

الصفحة 4184 من 7286

وله أسماء منها الصَّدُقَةُ، والأَجْرُ، كما وَرَد بهما القُرْآنُ في الآيتين.

ومنها: المَهْرُ، كما روي في الخبر:"فَإِنَّ مَسَّها فَلَهَا المَهْرُ بِما اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا" [1] .

ومنها: العَلِيقَةُ [2] روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"أدُّوا العَلاَئِقَ". قيل: وما العَلاَئِقُ؟ قال:"ما تَراضَى به الأَهْلُونَ" [3] .

ومنها: العُقْرُ؛ روي عن عمر رضي الله عنه:"فَلَهَا عُقْرُ نِسَائِها" [4] ويقال من لَفْظِ الصَّداقِ والصَّدُقَةِ: أَصْدَقْتُها، ومن المَهْرِ مَهرتُها، ولا يقال: أَمْهَرْتُها، ومنهم من جَوَّزَهُ.

قال الأئمة: وليس الصَّداقُ رُكْنًا في النِّكَاحِ، كالمَبيعِ والثَّمَنِ في البيع؛ لأن المقصود [الأظْهَرُ] [5] من الاسْتِمْتاعُ وَلَواحِقُهُ، وأنه يَقُومُ بالزوجين، فهما الرُّكْنُ، فيجوز إِخْلاَءُ النِّكَاحِ عن المَهْرِ [6] ، ولكن الأَحَبَّ تسميته مهرًا كَيْلا يَشْتَبِهَ نِكَاحه الواهِبَةِ نَفْسَهَا للنبي-صلى الله عليه وسلم- وليكون أَدْفَعَ لِلْخُصُومَةِ والمُنازَعَةِ، وليس للصَّداقِ حَدُّ مُقَدَّرٌ، بل كُلُّ ما يجوز أن يُجَعَلَ عِوَضًا في البَيْعِ ثَمَنًا أو مُثَمَّنًا، أو أُجْرَةً من الإِجَارَةِ،

= بالشبهة فيهما ووطء الأب جارية ابنه وإقرار المرأة لزوج بعد إقرارها لزوج قبله وغير ذلك من المواضع المعروفة في أبوابها.

(1) تقدم في باب أركان النكاح.

(2) وقد جمع بعضهم أسماءه فقال:

صداق ومهر نحلة وفريضة ... حياء وأجر ثم عقلائق

وزاد بعضهم الطول في بيت فقال:

مهر صداق نخلة وفريضة ... طول حياء عقر أجر علائق

(3) أخرجه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس بلفظ: أنكحوا الأيامى، وأدوا العلائق -الحديث- وزاد في آخره: ولو بقضيب من أراك، وإسناده ضعيف جدًا، فإنه من رواية محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عنه، واختلف فيه فقيل عنه عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني أيضًا والطبراني، ورواه أبو داود في المراسيل من طريق عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن عبد الرحمن بن البيلماني مرسلًا، حكى عبد الحق أن المرسل أصح، ورواه الدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري وإسناده ضعيف أيضًا، وأخرجه البيهقي من حديث عمر بإسناد ضعيف أيضًا.

(4) تقدم في باب الخيار.

(5) في ب: الأعظم.

(6) قال الشيخ البلقيني في التدريب: يجوز إخلاء النكاح عن تسمية المهر إلا في أربع صور:

إحداها: إذا كانت الزوجة غير جائزة التصرف أو مملوكة لغير جائز التصرف.

الثانية: إذا كانت جائزة التصرف وأذنت لوليها أن يزوجها ولم تفوض.

الثالثة: الوكيل عن الولي في غير صورة التصرف لتفويض الصحيح لا يجوز له الإِخلاء.

الرابعة: إذا كان الزوج غير جائز التصرف وحصل الاتفاق على مسمى هو نصف مهر مثلها مثلًا فيتعين تسميته ولا يجوز الإِخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت