فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 7286

[بالصحة] [1] للتصريح بالنكاح في الأولى والإضافة إلى المنكوحة في الثانية، وأجرى مجرون الْخِلافِ فيما إذا قَالَ: زَوَّجْنِي، أو أنْكَحْنِيْ، فقال الْوَلِيُّ: قَد فَعَلْتُ ذَلِكَ، أَوْ نَعَمْ اكتفى بلَفْظِ النِّكَاحِ في أحد الطرفين، وفيما إذا قال الوَلِيُّ: زوجتكها أو أنكحتكها. أَقَبِلْتَ؟ قَالَ: نعم.

وكذا لو قال: نعم من غير قول الولي: أقبلت؟. ومنهم من قطع بالمنع، كما لو قال أتزوجني ابنك؟. فقال: نعم. فقال: قبلت. والأول أقيس، وفي نظائر هذه الصور من البيع ينعقد البيع وكذا لو قال: بعت منك كذا فاقتصر في الجواب على قوله: قبلت على ما سبق في"البيع".

وحكى الحنَّاطِيُّ وجهًا: أنه لا ينعقد كما في النكاح، وقد ذكرنا في"البيع"خلافًا فيما إذا كتب إلى غَائِبٍ بالبيع ونحوه مِنَ التَّصَرّفَاتِ، وَأَمَّا في النِّكَاحِ ففيما علق عن القاضي أبي سعد الهَرَوي إثبات وجهين أيضًا؛ لأن الْغَائِبَ يخاطب بالكتاب، وَقَطَعَ بالْمَنْعِ فِيْمَا إِذَا كانا حاضرين فَتَنَاكَحَا بالكتابة؛ لأنه لاَ ضَرُورَةَ، والْمَشْهُور الْمَنْعُ في الغائب أيضًا؛ لأن الكتابة كناية والنكاح لا ينعقد بالكناية.

قال في"التَّهْذِيْبِ": ولو خاطب غائبًا بلسانه فقال: زوَّجتُك ابنتي، ثم كتب فبلغه الكتابة أو لم تبلغه أن بلغه الخبر فقال: قبلت نكاحها فيلغو؛ لتراخي الْقَبُولِ عَنِ الإيْجَابِ، أَوْ يصح ويجعل كَأنَّهُ خاطبه حين أتاه الكتاب، أو الخبر. فيه وجهان وقد يُسْتَبْعَدُ خِطَابُ الغائب بقوله: زوجتك ابنتي؛ لأن مكالمة الغائب بخطاب الحاضر ضربُ سَفَهٍ. ولو قال: زوجت ابنتي من فلان، وجب أن يكون على هذا الخلاف وقد حكينا في نظيره من"البيع"الصحة، ثم إذا قلنا بصحة النكاح، إما بمجرد الكتاب، أو

(1) قال المهمات: لا يؤخذ منه تصحيح ونص في الأم على البطلان في قبلتها قال الخادم: واصرح منه قوله في الأم في موضع آخر ولا نكاح أبدًا إلا بأن يقول: قد زوجتكها أو نكحتكها فيقول الزوج قد قبلت نكاحها أو قبلت تزويجها وذكره أيضًا كذلك في المختصر وظاهره أن إضافة الضمير إليها شرط مع التصريح بالنكاح أو التزويج لكن نقل الشيخ أبو حامد النص الأم الصحة فقال قال الأم: لو قال زوجتك فقال الزوج قبلت لم ينعقد النكاح حتى بقوله قبلت النكاح أو التزويج. انتهى. وعليه دار العراقيون ونقل الشيخ أبو حامد والمحاملي الاتفاق عليه والخلاف غريب.

ويقوي الصحة أن الألف واللام تقوم مقام الضمير كنية لا سيما مع تقدم ذكر الإِيجاب. انتهى. ولو اقتصر الزوج على قبلت نكاحها أو تزويجها ولم يقل على هذا الصداق لا يلزمه المسمى لأنه لم تقبله فلا يلزمه ووجب مهر المثل صرح به الماوردي والروياني هنا وحكى الماوردي وجهًا في الخلع أنه يلزمه المسمى قال الخادم: وهذا هو القياس المتجه وأخذ تقرره وفيما قاله النظر، والمعروف الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت