فهرس الكتاب

الصفحة 3591 من 7286

فنبسطُها أَتساعًا، وتقلب الاسم، فالعبد ستة وعشرون، والشيء تسعة، فتصحُّ هبة الأول في تسعة أجزاء من ستة وعشرين جزءًا من العبد، وهبة الثاني في ثلاثة منْهَا، يبقَى مع ورثته ستة، هي ضعف هبة الثالِثِ في واحِدٍ، يَبْقَى مع ورثته سهْمَان، وتضم جزءًا إلَى ما بقي مع ورثة الأوَّل، يكون ثمانية عشر، وهي ضعْفُ ما صحَّتْ فيه هبته.

وبالسِّهَام تطلب عدد له ثلث، ولثلثه ثلث، ولثلث ثلثه ثلث، لاجتماع الهبات الثلاث، وأقلُّه سبعة وعشرون، يسقُطُ منه سَهْم الدَّوْر، يبقى ستة وعشرون، عَلَى ما ذكرنا، ولو أن المريض الثاني وهَبَهُ من المريض الأوَّل، ومن مريض ثالث معًا، ثم وهب الثالث ما صار له من الأول، ثم مَاتُوا: فتصحُّ هبة الأوَّل في شيء، يبقَى عبد ناقص بشيء، ويصح هبة الثاني من ثلث الشيء، لكل واحد من الموهوب لهما سدس شيء، وتصحُّ هبة الثالث في ثلث السدس الذي صار له، وهو جزءٌ من ثمانية عشر، فَيَرْجِعُ إلى الأول من الثاني سُدُسُ، ومن الثالث ثُلُثُ سدس شيء، فيكون عنده عبد إِلاَّ أربعة عشر جزءًا من ثمانية عشر جزءًا من شيء.

وذلك يعدِلُ شيئين، فبعدَ الجَبْر، والمقابلة، والبسط بأجزاء الثمانية عشر، وقلب الاسم يكون العبد خُمْسَيْن، والشيء ثمانية عشر، فتصحُّ هبة الأول في ثمانية عشر من خمسين من العبد، وهبة الثاني في ثلثه وهو ستة، وهبة الثالث في ثلث ما صَارَ له، وهو واحد، فيُرْجَعُ إلى الأول من الثاني ثلاثة، ومن الثالث واحدٌ، يجتمع معه ستة وثلاثون، ضعف ما صحَّتْ هبته فيه.

مسألة: إذا كان للواهب شيء من التركة سوَى المَوْهُوب، كأن وهب عبدًا، قيمته مائةٌ، وأقبضه، ثم وهبَهُ الموهوب منه، وهو مريضٌ أيضًا من الأول، ثم ماتا، للأول خمسون سوَى العَبْدَ.

فطريق الدينار والدرهم نقول: العبد دينارٌ ودرهمٌ تصحُّ هبة الأول في درهم، ويُرْجَعُ إليه بهبة الثاني ثلُث درهم، يبقَى معه من العبد دينارٌ، ومما سواه نصْفُ دينار، ونصف درهم، فإنه مثلُ نصف العبد، ومما رجع إليه ثلث درهم، فالمبلَغُ دينار ونصف دينار، وخمسة أسداس درهم، وذلك يعدِلُ ضعْف المحاباة، وهو درهمان، يسقط خمسة أسداس درْهَم بخمسة أسداس درهم، يبقَى دينار ونصف دينار في معادلة درهم وسدس درهم، فنبسطُهَا أسداسًا، ونقلب الاسم.

فالدرهم تسْعةٌ، والدينار سبعة، وكان العبد درهمًا ودينارًا؛ فهو إِذَنْ: ستة عشر؛ تصحُّ الهبة في تسعة منها، وترْجَعُ إليه بالهبة الثانية ثلاثة، ومعه تركة مثلُ نصفْ العبد فالمبلغ ثمانية عشر، ضعْف التسعة، ولو كان على الواهِب الأوَّل دَين، ولا تركة سوى العَبْد، فإن كان الدَّيْن مثل العبد، أو أكثر، فالهبة باطلة، وإن كان أقل؛ بأن وهب عبدًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت