إِخوةٍ لأبٍ، هي مِنْ أربعةٍ وعشرين، وتصحُّ من ثلاثينَ ألْفًا ومائَتَيْنِ وأربَعِينَ [1] .
ومنْها: الغَرَّاءُ، وقد تُفَسَّر بمُطْلَقِ العَوْل إلَى تسْعة، وقد تفسَّر بصورة خاصَّة منْه، وهي: زوْجٌ وأختانِ لأبٍ وأم وأخوان لأمٍّ، وهذه الصورةُ تُسَمَّى"مروانيةً"، لأنَّها فيما يُقالُ: وقَعَتْ في زمَنِ بَنِي أميَّة، واشتهرَتْ في النَّاس، فسُمِّيَتْ، غرَّاء، وفي المُلَقَّبَاتِ"مروانية"أخْرَى، وهي: زوجةٌ وَرِثَتْ من زوْجها دينارًا ودِرْهمًا، والتركةُ عشرون دينارًا، وعشْرُونَ درْهمًا، يقال: إِن عَبْدَ المَلِكِ سُئِلَ عَنْهَا، فقال: صُورَتُها أخْتَانٍ لأبٍ وأمٍّ وأخْتَانِ لأمٍّ وأربعُ زوجات، للزَّوْجَاتِ خُمُسُ المالِ؛ لمكَانِ العَوْل، والخُمُسُ أربعة دنانِيرَ، وأربعةُ دَرَاهِمَ، لكلِّ واحدةٍ دينارُ ودرهمٌ.
ومنها: مسائل"المُبَاهَلَةِ"، وهي مَسائلُ العَوْل؛ لأن ابْنَ عبَّاس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أن الفَرِيضَةَ لا تَعُولُ.
ومنْهَا:"الناقِضَةُ": وهي: زوْجٌ وأمٌّ وأخَوَانِ لأمٍّ؛ لأنَّها تنقض أحد أصْلِي ابْنِ عبَّاس -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- إنْ أعطاهَا الثُّلُثِ، لزم العول، وإنْ أعطَاهَا السُّدُسِ، لَزِمَ الحَجْبَ بأخوين.
لكن قيل: إنَّ الصَّحِيحَ عَلَى قياسِ قوله أنَّ الباقي للأخَوَيْن.
ومنْها:"الدِّينَارِيَّةُ"، وهي: زوجةٌ وأمٌّ وبِنْتَانِ واثْنَا عَشَرَ أَخًا، وأخْتٌ، والتِركَةُ ستُّمائَةِ دينارٍ، فنصيب الأخْت مِنْها دينارٌ، يُرْوَى أنَّ الأخْتَ دفع إليها دينارًا، فجاءَتْ إلَى عليٍّ -كرم الله وَجْهَهُ- كالمتظلِّمة، فقال: قَدِ استَوْفَيْتِ حَقَّكِ [2] .
ومنْهَا:"المَأْمُونِيَّةُ"، وهيَ: أبوانِ وبِنْتَان، لم تقسّم التركة حتى مَاتَتْ إِحْدَى البنتَيْنِ، وخلقت الباقين.
سأَلَ المأمُونُ عنْها يَحْيَى بْنَ أكْثَم، حينَ أرَادَ أنْ يُوَلِّيَهُ القَضَاءَ، فَقَالَ: بين أميرُ المؤمِنِينَ أن الميِّتَ الأوَّلَ رجلٌ أم امرأةٌ؟
فقال المأْمُونُ: إِذَا عَرَفْتَ الفَرْقَ، عَرَفْتَ الجوابَ، وذلك أنَّه إن كان رجُلًا، فالأبُ وارِثٌ في المسْأَلَة الثانية؛ لأنَّه أبُ الأبِ، والاَّ، فغَيْرُ وارِثٍ؛ لأنَّه أبُ الأُمِّ، والله أعلم
(1) قال النووي [سميت بالامتحان، لانه يقال: ورثة لا تبلغ طائفة منهم عشرة، لم تصح مسألتهم من أقل من كذا] .
(2) قال النووي: ويروى أنها قالت له رضي الله عنه: ترك أخي ستمائة دينار، أعطيت دينارًا، فقال: لعل أخاك ترك زوجة ... ، وذكر الباقين، وذكر الشيخ نصر المقدسي رحمه الله تعالى: أنها تسمى: العامرية، وأن الأخت سألت عامرًا الشعبي رحمه الله تعالى عنها، فأجاب بما ذكرنا.