الصفحة 64 من 171

وكان عليٌّ رضي اللّه عنه ممن ثبت مع رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين حين انهزم المسلمون كما ثبت في غزوة أحد، وفي غزوة تبوك خلَّف رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - عليَّ بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم. فأرجف المنافقون بعليٍّ وقالوا: ما خلَّفه إلا استثقالًا له وتخففًا منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ عليٌّ سلاحه، ثم خرج حتى أتى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجُرْف - موضع على ثلاثة أميال من المدينة - فقال: يا نبيَّ اللّه زعم المنافقون أنك لمَّا خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال:"كذبوا ولكني إنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك. أفلا ترضى يا عليّ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، ألا أنه لا نبيّ بعدي"فرجع عليٌّ إلى المدينة ومضى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - على سفره.

منزلته عند رسول الله

من الاحاديث التى وردت في فضل على بن أبى طالب كرم الله وجهه

"اللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه".

"عليٌّ مني وأنا من عليٍّ"

"أنت أخي في الدنيا والآخرة"

"من آذى عليًّا فقد آذاني".

"من أحب عليًّا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب اللّه، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض اللّه"

"عليٌّ مع القرآن، والقرآن مع عليٍّ، لا يفترقان حتى يردا الحوض"

قضاؤه

عن أنس رضي اللّه عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أقْضَى أمَّتي عليٌّ". وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: أقضانا عليُّ بن أبي طالب.

وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ:"تختصم الناسَ بسبع، ولا يحاجك أحد من قريش، أنت أولهم إيمانًا باللّه، وأوفاهم بعهد اللّه، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم في الرعية، وأبصرهم بالقضية، وأعظمهم عند اللّه مزية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت