الصفحة 161 من 171

المبحث السابع

فضل الخلفاء الراشدين

الخلفاء الراشدون هم: أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب (الفاروق) ، وذو النورين عثمان بن عفان ، وأبو السبطين علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وأرضاهم .

الخلفاء الراشدون هم أفضل الصحابة ، وهم الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - باتباعهم ، والتمسك بهديهم . عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ لَهَا الأَعْيُنُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، قُلْنَا ، أَوْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَأَوْصِنَا . قَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ. [1]

أجمع أهل السنة والجماعة على أن التفضيل بين الخلفاء بحسب ترتيبهم في الخلافة: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي .

قال الإمام الباقلاني:"ويجب أن يعلم أن خير الأمة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأفضل الصحابة العشرة الخلفاء الراشدون الأربعة رضى الله عن الجميع وأرضاهم، ونقر بفضل أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك نعترف بفضل أزواجه رضي الله عنهن، وأنهن أمهات المؤمنين، كما وصفهن الله تعالى ورسوله، ونقول في الجميع: خيرًا، ونبدع، ونضلل، ونفسق من طعن فيهن أو في واحدة منهن، لنصوص الكتاب والسنة في فضلهم ومدحهم والثناء عليهم، فمن ذكر خلاف ذلك كان فاسقًا مخالفًا للكتاب والسنة نعوذ بالله من ذلك. [2] "

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 841) (17144) 17274- صحيح

(2) - الإنصاف للباقلاني - (1 / 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت