المبحث الثاني
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
من هو:
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشدة والقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0
إسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى قال: ( دلوني على محمد )
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح: يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فإني سمعته بالأمس يقول: ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره: ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب: ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم )
ومضى عمر الى دار الأرقم فخرج إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )
فقال عمر: ( أشهد أنّك رسول الله )