الصفحة 25 من 171

وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم: ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )

وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل

لسان الحق

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب: ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأيًا من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر: ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر)

عن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر )

عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ( من نبي ولا محدث )

قوة الحق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده نسوة من قريش ، يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدخل عمر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك ، فقال عمر: ( أضحك الله سنك يا رسول الله )

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )

فقال عمر: ( فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر: ( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت