المبحث الأول
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
نسبه
هو عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ التيميّ. يلتقي مع رسول اللّه في مُرَّة بن كعب.
أبو بكر الصديق بن أبي قُحَافة.
وأمه أم الخير سَلْمَى بنت صخر وهي ابنة عم أبي قحافة.
أسلم أبو بكر ثم أسلمت أمه بعده، وصحب رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -
أبو بكر العتيق الصديق
لقب عَتِيقًا لعتقه من النار وعن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال:"أبو بكر عتيق اللّه من النار"فمن يومئذ سمي"عتيقًا".
قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه:"إن اللّه تعالى هو الذي سمى أبا بكر على لسان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - صدِّيقًا"وسبب تسميته أنه بادر إلى تصديق رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ولازم الصدق فلم تقع منه هِنات ولا كذبة في حال من الأحوال.
وعن عائشة أنها قالت:"لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد الأقصى أصبح يحدِّث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا به. فقال أبو بكر: إني لأصدقه في ما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة، فلذلك سمي أبا بكر الصديق".
مواقفه في بداية الدعوة
ولد أبو بكر سنة 573 م بعد الفيل بثلاث سنين تقريبًا، وكان رضي اللّه عنه صديقًا لرسول اللّه قبل البعث وهو أصغر منه سنًا بثلاث سنوات وكان يكثر غشيانه في منزله ومحادثته فلما أسلم آزر النبي - صلى الله عليه وسلم - في نصر دين اللّه تعالى بنفسه وماله.
كان أبو بكر رضي اللّه عنه من رؤساء قريش في الجاهلية محببًا فيهم مُؤلفًا لهم، وكان إذا عمل شيئًا صدقته قريش فلما جاء الإسلام سبق إليه، وأسلم من الصحابة على يديه خمسة