فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 670

-صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ هُمَا ؟"قَالَ: امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ،وَزَيْنَبُ،قَالَ:"أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟"قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:"لَهُمَا أَجْرَانِ،أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ" [1]

وفي هذا دليل على مكانة الإحسان لذوي الأرحام،إن الأقربين هم أولى الناس بمعروفك وقد أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم خير تأدبا معهم وجعل الصدقة لهم تعادل صدقتين لغيرهم فعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ،وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَانِ:صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ. [2]

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ رَحِمَ الْيَتِيمَ،وَلَانَ لَهُ فِي الْكَلَامِ،وَرَحِمَ يُتْمَهُ وَضَعْفَهُ،وَلَمْ يَتَطَاوَلْ عَلَى جَارِهِ بِفَضْلِ مَا آتَاهُ اللَّهُ"وَقَالَ:"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ،وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ،وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صِلَتِهِ وَيَصْرِفُهَا إِلَى غَيْرِهِمْ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [3]

وهذا من أدب الإسلام مع الأقارب من حيث برهم ومواساتهم والإحسان إليهم ومسح دموعهم ومؤاساة جراحاتهم وتفريج كرباتهم وإدخال السعادة عليهم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (6) سورة الأحزاب وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ،وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ،وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ،وَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ،فَإِنَّهُ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ [ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ ] دَاءً أَدْنَاهَا الْهَمُّ،".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. [4]

ولقد بين سبحانه وتعالى أن الإعراض عند ذوي الأرحام إنما هو من إساءة الأدب معهم وهو قرين الفاسدين في الأرض إذ يقول سبحانه: ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) [محمد:22،23] ) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ لَيُعَمِّرُ بِالْقَوْمِ الدِّيَارَ،وَيُثْمِرُ لَهُمُ الْأَمْوَالَ،وَمَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهُمْ بُغْضًا لَهُمْ".قِيلَ:وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"بِصِلَتِهِمْ أَرْحَامَهُمْ".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ [5]

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (2365 ) و شعب الإيمان - (5 / 100) (3152 )

(2) - صحيح ابن حبان - (8 / 133) (3344) صحيح لغيره

(3) - المعجم الأوسط للطبراني - (9073 ) ضعيف

(4) - المعجم الأوسط للطبراني - (956) والصحيحة ( 1908) حسن لغيره

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (10 / 234) (12291) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت