وهي من الأسباب التي ترد عمل صاحبها حين يعرض عمله على الله كل خميس وليلة الجمعة،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ،فَلَا يُرْفَعُ فِيهَا قَاطِعُ رَحِمٍ" [1]
فلنحرص على الأدب مع أقاربنا وذي أرحامنا حتى نكون أهلا لمرضاة الله ورضوانه وعفوه وإحسانه.
ب -آداب الجار:
ابتداء الجار بالسلام إذا لقيه،مع السؤال عن حاله،والبشاشة في وجهه.عيادته في مرضه،والمسارعة إلى إسعافه عند الحاجة أو الاستدعاء.تعزيته عند إصابته بمصيبة،أو حلول كارثة به،أو وفاة عزيز عليه،وفتح بيته لذلك إن استدعى الأمر والقيام معه في عزائه،وإعانته على شدائده ونوائبه.مشاركته في فرحه،وتهنئته عند حلوله ومحبة الخير له،والسرور لسروره.الصفح عن زلاته وسقطاته،والتغاضي عن تقصيره وسيئاته،ومعاتبته برفق وأدب على هفواته.التلطف في معاملة أبنائه،والإحسان إليهم،والرفق بهم ونصيحتهم بالمعروف.غض البصر عن أهله،وتجنب متابعة أسراره،والحفاظ على حرمته،وملاحظة داره عند غيبته.غض الصوت تجنبا لمضايقته. وخفض صوت المذياع والرائي خصوصا في أوقات راحته.تجنب إيذائه بتضييق الطريق عليه،أو طرح الأقذار قرب داره،أو التجاوز على حدوده أو التطاول عليه في البنيان فتنحجب عنه الشمس والهواء.
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ،فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَقَالَتْ يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأَرْضَ،فَإِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ » .رواه البخاري ومسلم [2] .
وعَنْ أَبِى شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ،وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ،وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ » .قِيلَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « الَّذِى لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ » .رواه البخاري [3]
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ » [4] .
بذل النصيحة له،والإخلاص في مشوراته وإرشاده إلى ما يجهله من أمر دينه ودنياه.
تحمل الأذى منه،والصبر على جفائه،وإعراضه. وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ. [5]
(1) - شعب الإيمان - (10 / 340) (7593 ) صحيح لغيره
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2453) وصحيح مسلم- المكنز - (4222)
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (6016 )
(4) - صحيح مسلم- المكنز - (181 ) -البوائق: الغوائل والشرور واحدها بائقة
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 905) (17372) 17507- حسن