فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 670

اللهُ،فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [محمد: 23] "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ [1] "

تجنب الخلوة بأجنبية أو مصافحتها أثناء زيارة الأرحام كبنات الخال وبنات الخالة،وبنات العم وبنات العمة،والالتزام بآداب الزيارة من غض البصر،وحفظ اللسان.

قال تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النور

يَأْمُرُ اللهُ عِبَادَه المُؤْمِنِيِنَ بِأَنْ يَغُضُوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم،فَإِذَا اتَّفَقَ أَنْ وَقَعَ البَصَرُ عَلَى مُحَرِّم عَلَيْهِمْ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَعَلى المُؤْمِن أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ بَصَرَهُ سَرِيعًا،كَمَا يَأَمُرُ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِحِفْظِ فُرُوجِهم عَنِ الزِّنَى،وبِحِفْظِها مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا،فَذَلِكَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِمْ وَأَزَكَى لِدِيِنهِم [2] .

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِى مَحْرَمٍ » .فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ امْرَأَتِى خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِى غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا.قَالَ « ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ » .رواه البخاري [3] .

وعَنْ أَبِي الْخَيْرِ،أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ،يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ:أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْحَمْوُ الْمَوْتُ. رواه البخاري ومسلم [4] .

الحمو: قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه وقريب الزوجة كذلك.

وتكون الصلة لذوي الأرحام بالمال والزيارة وعيادة المريض وإجابة الدعوة والتهنئة بما يسر والتعزية في المصائب وسداد الدين أو المساعدة في سداده وتمريض المريض،وذلك لأن الرحم لها حق زائد على

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5987) وصحيح مسلم- المكنز - (6682 ) وشعب الإيمان - (10 / 319) (7558 )

قَوْلُهُ:"فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ"مَعْنَاهُ: اسْتَجَارَتْ بِاللهِ، واعْتَصَمَتْ بِهِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: تَعَلَّقْتُ بِظِلِّ جَنَاحِهِ، أَيِ اعْتَصَمْتُ بِهِ، وَقِيلَ: الْحِقْوُ: لِلْإِزَارِ، وَإِزَارُ اللهِ عَزَّ جَلَّ عِزُّهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِالْعِزِّ، فَاسْتَعَاذَتِ الرَّحِمُ بِعِزِّ اللهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ، وَلَاذَتْ بِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْعَرْشُ، فَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ""

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2703)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5233 )

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (5232) وصحيح مسلم- المكنز - (5803) وصحيح ابن حبان - (12 / 401) (5588)

قَالَ النَّوَوِيّ: الْمُرَاد فِي الْحَدِيث أَقَارِب الزَّوْج غَيْر آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ ، لِأَنَّهُمْ مَحَارِم لِلزَّوْجَةِ يَجُوز لَهُمْ الْخَلْوَة بِهَا وَلَا يُوصَفُونَ بِالْمَوْتِ . قَالَ وَإِنَّمَا الْمُرَاد الْأَخ وَابْن الْأَخ وَالْعَمّ وَابْن الْعَمّ وَابْن الْأُخْت وَنَحْوهمْ مِمَّا يَحِلّ لَهَا تَزْوِيجه لَوْ لَمْ تَكُنْ مُتَزَوِّجَة ، وَجَرَتْ الْعَادَة بِالتَّسَاهُلِ فِيهِ فَيَخْلُو الْأَخ بِامْرَأَةِ أَخِيهِ فَشَبَّهَهُ بِالْمَوْتِ وَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْأَجْنَبِيّ اهـ عشرة النساء للإمام للنسائي - الطبعة الثالثة - (1 / 232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت