فَتَبِعْتُهُ،فَقُلْتُ:يَا مُحَمَّدُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ،فَقَالَ:مَا تَشَاءُ ؟ فَقُلْتُ:أَنْتَ الَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ وَأَهْلَكْتَهُمْ وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يُعْبَدُ آبَاؤُهُمْ ؟ قَالَ:ذَاكَ اللَّهُ،قُلْتُ:مَا تَدْعُو إِلَيْهِ ؟ قَالَ:أَدْعُو عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ،قَالَ:مَا تَقُولُ ؟ قَالَ:أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،وَتُؤْمِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ،وَتَكْفُرُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى،وَتُقِيمُ الصَّلاةَ،وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ،قَالَ:قُلْتُ:وَمَا الزَّكَاةُ ؟ قَالَ:يَرُدُّ غَنِيُّنَا عَلَى فَقِيرِنَا،قَالَ:قُلْتُ:نِعْمَ الشَّيْءُ تَدْعُو إِلَيْهِ،قَالَ:فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ،فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي،وَوَالِدِي،وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ،قَالَ:فَقُلْتُ:قَدْ عَرَفْتُ،قَالَ:قَدْ عَرَفْتَ ؟ قُلْتُ:نَعَمْ،قَالَ:تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ،وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ ؟ قَالَ:قُلْتُ:نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ،فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ،قَالَ:نَعَمْ،فَادْعُهُمْ،فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ،فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ" [1] "
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ،وَإِذَا اشْتَرَى،وَإِذَا اقْتَضَى » .رواه البخاري [2] .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ،سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى،سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى،سَمْحًا إِذَا قَضَى. [3]
18-تجنب شراء شيء يساوم غيرنا لشرائه حتى ينتهي بشرائه أو بتركه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. [4] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لاَ يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ،إِلاَّ بِإِذْنِهِ." [5] "
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا » . وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ » . [6]
19-البعد عن ترويج النقود المزيفة،فقد ترد أحيانا إلى يد التاجر نقود مزيفة أو نقود قديمة انتهى التعامل بها أو نقود بلد آخر لا يتعامل بها في بلده،فيجب على التاجر في هذه الحالة أن لا يروج هذه النقود بإعطائها لشخص آخر وإلا كان ظالما لأنه أضرّ بغيره من المسلمين،وقال بعضهم: إنفاق درهم
(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (6830) فيه جهالة
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2076 )
(3) - صحيح ابن حبان - (11 / 267) (4903) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (11 / 339) (4965) وصحيح مسلم- المكنز - (3884 )
(5) - صحيح ابن حبان - (11 / 339) (4966) صحيح
(6) - صحيح مسلم- المكنز - (6706 )