زيف أشد من سرقة مائة درهم،لأن السرقة معصية واحدة وقد تمت وانقطعت،وإنفاق الزيف بدعة أظهرها في الدين وسنة سيئة يعمل بها من بعده فيكون عليه وزرها بعد موته إلى مائة سنة،أو مائتي سنة..إلى أن يفنى ذلك الدرهم،ويكون عليه ما فسد من أموال الناس بسنته،وطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه،والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة ومائتي سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسئل عنها إلى آخر انقراضها" [1] "
قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} (12) سورة يس
إنا نحن نحيي الأموات جميعًا ببعثهم يوم القيامة،ونكتب ما عملوا من الخير والشر،وآثارهم التي كانوا سببًا فيها في حياتهم وبعد مماتهم من خير،كالولد الصالح،والعلم النافع،والصدقة الجارية،ومن شر،كالشرك والعصيان،وكلَّ شيء أحصيناه في كتاب واضح هو أمُّ الكتب،وإليه مرجعها،وهو اللوح المحفوظ. فعلى العاقل محاسبة نفسه; ليكون قدوة في الخير في حياته وبعد مماته. [2]
20-إقالة النادم: في بعض الأحيان قد يشتري أحدهم السلعة ثم يتضح له أنه في غير حاجة لها أو يرى أنه محتاج لثمنها فيندم على شرائه ويأتي إلى التاجر ليقيله ( أي يقبل السلعة ويرد إليه ثمنها) فمن حسن المعاملة الشرعية أن يقبل التاجر السلعة من المشتري النادم وله من الله في هذا الفعل ثواب كثير كما يشير إلى ذلك حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - [3] . فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ،أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [4] ..
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ،أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [5] "
21-أن يتجنب العامل والموظف التأخر عن موعد العمل المتفق عليه واستغلال وقت العمل بكامله لصالح العمل وعدم إضاعة الوقت والانشغال بغير العمل،فهذا الوقت من حق صاحب العمل وإلا فإن الإضاعة للوقت والانشغال عن العمل المطلوب تجعل أجرة هذا الوقت موضع شبهة لأنه أخذ أجرة بدون عمل.
22-أن يتجنب الموظف تأخير المعاملات وتأجيل أصحاب الحاجة ومماطلتهم والإسراع في أداء الأعمال وحل مشاكل الناس بوجه طلق وكلام حسن طيب لأنه يعمل في مضمار خدمة الناس وهذا عمله ولا يجوز له التصرف بما يؤذي الناس وتأخير حاجاتهم وإضاعة أوقاتهم والفرص لديهم.
(1) - إحياء علوم الدين - (1 / 422)
(2) - التفسير الميسر - (7 / 476)
(3) - وانظر فتاوى يسألونك لعفانة1-12 - (10 / 163)
(4) - صحيح ابن حبان - (11 / 405) (5030) صحيح
(5) - صحيح ابن حبان - (11 / 404) (5029) صحيح