فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 292

قال الطوفي - رحمه الله تعالى -"والصحيح أن هذا التقدير - أي تقدير الذين قد روا آيات الأحكام بعدد - غير معتبر، وأن مقدار أدلة الأحكام في ذلك غير منحصر، فإن أحكام الشرع كما تستنبط من الأوامر والنواهي كذلك يستنبط من الأقاصيص والمواعيظ ونحوها، فقل أن يوجد في القرآن الكريم آية إلا ويستنبط منها شيء من الأحكام" [1] .

قال الشوكاني - رحمه الله تعالى _"دعوى الانحصار في هذا المقدار إنما هو باعتبار الظاهر، للقاطع بأن في الكتاب العزيز الآيات التي تستخرج منها الأحكام الشرعية أضعاف ذلك بل من منهم صحيح، وتدبر كامل يستخرج الأحكام من الآيات الواردة لمجرد القصص والأمثال) [2] ."

والراجح - والله تعالى أعلم - هو القول بعدم تحديد الآيات التي تستخرج منها الأحكام بالمقدار الذي ذهب إليه الذين حددوها، وذلك بما يأتي:

1 -لما استدل به الذين ذهبوا إلى عدم التحديد.

2 -ولأن تمييز آيات الأحكام من غيرها متوقف على معرفة الجميع بالضرورة وتقليد الغير في ذلك ممتنع لأن المجتهدين متفاوتون في استنباط الأحكام من الآيات [3] .

(1) شرح مختصر الروضة (3/ 578) .

(2) إرشاد الفحول (2/ 297) .

(3) ينظر: نهاية السول (4/ 548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت