فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 292

المطلب السادس

ثبوت العدة بالفرقة بالحياة إن وقعت قبل الدخول

إذا وقعت الفرقة في الحياة قبل الدخول، فهل تثبت العدة؟

أجمع أهل العلم على عدم وجوب العدة على الزوجة المطلقة قبل الدخول والخلوة. [1]

قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن من طلق زوجته ولم يدخل بها طلقة أنها بانت منه، ولا تحل له إلا بنكاح جديد ولا عدة له عليها". [2]

وقال ابن قدامة:"وأجمعوا على أن المطلقة قبل المسيس لا عدة عليها، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [3] ولأن العدة تجب لبراءة الرحم وقد تيقنّاها ههنا". [4]

وقال ابن كثير [5] :"وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها فلا عدة عليها فتذهب فتتزوج من فورها من شاءت". [6]

وقال القرطبي:"فالمطلقة إذا لم تكن ممسوسة لا عدة عليها بنص الكتاب وإجماع الأمة على ذلك، فإن دخل بها فعليها العدة إجماعًا". [7]

(1) ينظر: فتاوى قاضي خان على هامش الفتاوى الهندية (1/ 549) وحاشية ابن عابدين (2/ 344) و بداية المجتهد (2/ 92) والحاوي الكبير (11/ 217) و المغني (11/ 194، و كتاب الإجماع لابن المنذر(ص 64) .

(2) كتاب الإجماع لابن المنذر (ص 64) .

(3) الآية (49) من سورة الأحزاب.

(4) المغني (11/ 194) .

(5) هو إسماعيل بن عمر بن ضوء بن كثير القيسي البصري، عماد الدين أبو الفداء الحافظ المفسر والمؤرخ، وله تأليفات عديدة، ومنها: تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية في التاريخ، وهو من علماء الشافعية. ينظر: طبقات المفسرين للداوودي 1/ 110، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 85 57.

(6) تفسير ابن كثير (3/ 498) .

(7) الجامع لأحكام القرآن (14/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت