فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 292

ب من السنة:

1.حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردها عليّ ولم يرها شيئًا، وقال:"إذا طهرت فليطلق أو ليمسك".

وقال ابن عمر: وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم:"چ ? ? ? ? ? پ پ [1] چ [2] "

وجه الاستدلال:

أن الحديث نص في عدم وقوع الطلاق في الحيض حيث قال ابن عمر - رضي الله عنهما -"فردها عليّ ولم يرها شيئًا". [3]

ونوقش الاستدلال بالحديث: بأن الحديث منكر لا تقوم به الحجة. [4]

وأجيب عن هذه المناقشة: أن الحديث ليس منكرًا، وأنه صالح للاحتجاج به، ولا يوجد في الأحاديث الصحاح ما يخالف هذا الحديث عند التأمل، ولا يوجد حديث واحد يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتسب على ابن عمر - رضي الله عنهما - تلك الطلقة وأمره أن يعتد بها. [5]

(1) الآية (1) من سورة الطلاق.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب طلاق، باب في طلاق السنة برقم [2185] ، والنسائي في سننه، كتاب الطلاق، باب الطلاق لغير العدة برقم [3398] و البيهقي في السنن الكبرى 7/ 327.

(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 226) ، وعون المعبود (6/ 233) .

(4) وذلك لأن قوله:"لم يرها شيئًا"لم يروه غير أبي الزبير، قال الخطابي:"وقال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا"معالم السنن (2/ 636) ، وقال أبو داود:"الأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير". عون المعبود (6/ 633) .

(5) ينظر: زاد المعاد (5/ 227) ، وقال المؤلف عن إسناد الحديث:"وهذا إسناد في غاية الصحة، فإن أبا الزبير غير مدفوع عن الحفظ والثقة، وإنما يخشى من تدليسه فإذا قال سمعت، أو حدثني زال محذور التدليس، وزالت العلة المتوهمة، وأكثر أهل الحديث يحتجون به إذا قال (عن) ولم يصرح بالسماع، ومسلم يصحح ذلك من حديثه"فأما إذا صرّح بالسماع فقد زال الإشكال وصح الحديث, وقامت به الحجة". زاد المعاد (5/ 226) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت