الصفحة 7 من 31

ولذا كان في الإسلام حلّ أكل طعام الذين اوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في قوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} ومع ذلك فإن المسلمين يأكلون من ذبائح اليهود والنصارى، والمفارقة أن اليهود لا يأكلون من لحوم المسلمين لأن الشرط عندهم أن يكون الذابح يهوديا، وأيضا فإن اليهود مازالوا متمسكين حرفيا بما ورد في كتبهم (العهد القديم) ، بينما النصارى وفى إطار فصل الدين عن الحياة لديهم لم يعودوا يلتزمون سواء بما ورد في العهد القديم الذى يؤمنون به ومنه تحريم لحم الخنزير أو بما جاء في كتبهم (العهد الجدييد) وإنما استحدثوا أساليب جديدة في الذبح تخالفها كما سنرى فيما بعد.

والمسلمون ليسوا أقل من اليهود في التمسك بدينهم، وليسوا مثل النصارى الذين لم يلتزموا بأحكام شريعتهم في الذبح والذبائح وهذا ما يجب الالتزام به في اللحوم المستوردة من بلاد غير إسلامية.

رابعا: القوانين والنظم المتعلقة بالذبح والذبائح:

إن التعليمات السائدة في جميع الدول الإسلامية سواء كانت في صورة قوانين ونظم أو لوائح أو مواصفات قياسية تنص على أن يكون الذبح طبقا للشريعة الإسلامية، فعلى سبيل المثال ورد في القرار الوزارى رقم (517) لسنة 1986م بشأن ذبح الحيوانات وتجارة اللحوم ما يلى:

-... المادة (3) حدَّدت الحيوانات التى يجوز ذبحها لغرض الاستهلاك الآدمى، وهى الأبقار والجاموس والماعز والأغنام والجمال والدواجن وهى الحيوانات التى يجوز أكل لحومها شرعا، وإن كانت المادة أضافت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت