المبحث الثانى
الأحكام الشرعية في الذبح والذبائح
إن الحكم الشرعى في الاصطلاح الفقهى هو خطاب الله سبحانه وتعالى المتعلق بأفعال المكلفين طلبا أو تخييرا أو وضعا كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وبالنظر في الأحكام الشرعية للذبح والذبائح نجد أن الله سبحانه وتعالى في القرآن حرم لحوم بعض الحيوانات وأمر بالتذكية وذكر اسم الله على الذبائح كما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين بعض الأحكام الخاصوة بين بعض الأحكام الخاصة بمعاملة الحيوانات بشكل عام وعند الذبح بشكل خاص وفى هذا المبحث سوف نتعرف بإيجاز على هذه الأحكام حتى يمكن التعرف على مدى موافقة الأساليب والممارسات المستحدثة في الذبح واللحوم المستوردة لهذه الأحكام أم لا في المباحث التالية.
أولًا: الذبائح:
طبقا للقاعدة الشرعية فإن الأصل في الأشياء الحل إلا ما ورد نص بتحريمه، وبتطبيق هذا على اللحوم نجد أنها نوعان: لحوم الحيوانات ولحوم الطيور وهى حلال إلا ما ورد النص بتحريمه، وهذا التحريم قد يكون لعين وذات الحيوان مثل الخنزير الذى قال الله فيه سبحانه وتعالى صراحة {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} وكذا ذوى الناب من السباع والمخلب من الطيور لما روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال «نهى رسول الله