بالذبح بأنفسهم طبقا للشريعة الإسلامية، وبعد صدور هذا الحكم الذى نشرناه على نطاق واسع وفرحنا به خرجت المظاهرات في ألمانيا ضده وضد المسلمين بها.
ومن ذلك نعلم أن الذبح في الدول غير الإسلامية لا يلتزم بالأحكام الشرعية وإلا لما طالب المسلمون المقيمون بها وعن طريق القضاء بالسماح لهم بالذبح طبقا للشريعة الإسلامية، وهذا ما يجب أخذه في الاعتبار عند استيراد لحوم من هذه الدول بالتأكد من ذبحها طبقًا للأسلوب الإسلامى.
سادسا: الذبح الاختيارى والذبح الاضطرارى:
والذبح الاختيارى يكون في حالة الحيوان المقدور عليه المستأنس وهى الحالة العامة العادية ويجب فيها مراعاة كافة الأحكام الشرعية عند الذبح، وأما الذبح الاضطرارى فهو حالة استثنائية تتعلق بالحيوان المتوحش أو غير المقدور عليه والذى عادة ما يصاد وهذا له أحكام خاصة ويطلق على عملية إنهاء حياته العقر وهو إصابته في مقتل.
وإيرادنا لهذا الأمر أن البعض يتخذ من حالة الذبح الاضطرارى ذريعة إلى إجازة ذبح الحيوان المقدور عليه بأى وسيلة تؤدى إلى ازهاق روحه قياسا على حل الصيد المعقور، وهذا قياس غير سليم لأن المستثنى من الحكم لا يقاس عليه. ولأن للذبح العادى أحكامه وللذبح الاضطرارى أحكامه الخاصة به فلا يجوز سحب إحداها على الأخرى.
كل هذه المنطلقات تؤكد ضرورة الالتزام بالأحكام الشرعية للذبح.
وهنا نتساءل ما هى هذه الأحكام؟ هذا ما سنتناوله في المبحث التالى.