د- التدويخ بغاز ثانى أكسيد الكربون عن طريق حبس الحيوان في مكان يحتوى على 70% من غاز ثانى أكسيد الكربون يتعرض معه الحيوان لضيق تنفس شديد يفقد معه الوعى ثم يذبح، ويلاحظ ما في هذا الأسلوب من تعذيب للحيوان منهى عنه شرعا.
هـ- التدويخ بضرب الحيوان على رأسه بالمطرقة أو البلطة، وهى طريقة بشعة وقد تؤدى إلى موت الحيوان.
ويلاحظ في جميع هذه الطرق والأساليب أنها تتعارض مع مقصود الأحكام الشريعة في الذبح من حيث إراحة الحيوان فضلا عن ما يمكن أن يؤدى إليه من موت الحيوان قبل ذبحه أو تنفى عنه صيغة الحياة المستقرة المطلوبة شرعا [1] . وهذا ما تؤكده مستشارة منظمة ملائكة الرحمة بالحيوان في أوروبا الدكتورة بيترا سيدهم وهذه المنظمة معنية بالدرجة الأولى بالرفق بالحيوان والعمل بكل السبل على تخفيف آلامه ومعاناته عند الذبح، فتؤكد نصًا في أحد تقاريرها إلى «أن الذبح وفقًا للشريعة الإسلامية يكون أقل إيلامًا للحيوان من استخدام وسائل التخدير (التدويخ) المتداولة، بشرط أن يتم ذلك -
(1) يراجع في بيان مخالفة هذه الطرق للأحكام الشرعية الإسلامية البحوث المقدمة لمؤتمر الذبائح والطرق الشرعية المنشورة في الجزء الأول من العدد العاشر لمجلة مجمع الفقه الإسلامى التاسع لمنظمة المؤتمر الإسلامى الصادرة عام 1997 وفيه شهادات معاينة لهذه الطرق من بعض العلماء والذى انتهى المجمع إلى عدة قرارات منها عدم جواز تدويخ الحيوان باستعمال المسدس ذى الابرة الواخزة أو بالبلطة والمطرقة أو تدويخ الدواجن بالصدمة الكهربائية وجواز ما تم تدويخه بالمسدس ذى الرأس الكروى أو بغاز ثانى اكسيد الكربون بشرط أن لا يؤدى ذلك إلى موت الحيوان. وقد أيد القرار بخصوص هذا التدويخ النص على أن الأصل في الذكاة الشرعية أن تكون بدون تدويخ للحيوان.