الله فكل ليس الظفر والسن» [1] .
رابعا: كيفية الذبح:
بداية تجدر الإشارة إلى أن التذكية الشرعية تكون بثلاث طرق وهى الذبح، والنحر، والعقر، أما الذبح: فيكون في حالة الحيوانات والطيور قصيرة الرقبة وكيفيه حُّزَّ الرقبة من مقدمتها بسكين أو نحوه مما يقطع، والنحر: يكون في حالة الحيوانات والطيور طويلة الرقبة مثل الجمال والنعام وكيفيه طعن بآلة ذات نصل حاد في اللبة تحت العنق وفوق الترقوة، أما العقر فيكون في حالة الحيوان غير المقدور عليه أو المتوحش بالصيد، أى ضرب الحيوان بآلة الصيد في أى مكان بشرط إنزال الدم، وإذا لحقه حيا فيذكَّيه ذكاة شرعية، هذه هى معانى المصطلحات التى تندرج تحت مفهوم التذكية الشرعية، ولقد نظمت الشريعة الإسلامية كيفية الذبح بما يؤدى إلى أمرين أولهما: طيب اللحم وجودته حيث أن التذكية الشرعية تعمل على تخليص اللحم من الدم الذى لو بقى فيه لسارع إليه الفساد إضافة إلى ما في هذه الدماء من سموم ومواد ضارة بصحة الإنسان، وثانيهما: إراحة الحيوان والرفق به عند إزهاق روحه، ولذا فإن الأحكام الشرعية الخاصة بكيفية الذبح تتضافر لتحقيق هذين الأمرين ومن هذه الأحكام ما هو واجب ومنها ما هو محرَّم، ومنها ما هو مندوب إليه ومنها ما هو مكروه، وسوف نتناولها على الوجه التالى:
أ- الواجبات في الذبح: وهى التى يجب فعلها وإن تركت لا يحل أكل اللحوم وتتمثل فيما يلى:
(1) البخارى بحاشية السندى- مكتبة دار إحياء الكتب الشرعية 3/ 310.