اهتم المنصرون بدراسة أحوال العالم الإسلامي تمهيدًا لغزوه ثقافيًا وفكريًا، فأعدّوا حوله العديد من الدراسات، وكان لزامًا عليهم أن يدرسوا لغة المسلمين وديانتهم وأهم أدلّتهم ليتمكّنوا من الرد عليهم [1] .
وبناء على هذه الدراسات يتم تحديد الخطط المناسبة لدعوة المسلمين إلى النّصرانية.
4.الإساءة إلى الإسلام:
يرى المنصرون أن الإسلام منافس خطير لدعوتهم، لذا فقد عملوا على تشويهه، وإلصاق الشكوك به، وإيجاد الثغرات واصطناع المفتريات حول القرآن والسّنة ونبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ، وإثارة الخلافات، وتشويه الحركات الإسلاميّة [2] .
5.عنصر المرأة:
نجد في البعثات التنصيرية دور كبير للمرأة، وذلك راجع إلى أمرين:
أ يعد ذلك أفضل وسيلة تساعد الرجال على الاستقرار النفسي بحيث يعيشون كمجتمع نصراني صغير.
ب تستطيع المرأة الدخول إلى البيوت والتأثير على النساء بالاختلاط معهن، إذ إنّ أفضل الطرق للوصول إلى النساء، إنّما هنّ النساء أنفسهن [3] .
(1) الاستشراق والخلفيّة الفكريّة للصراع الحضاري: (28) .
(2) المستشرقون وتوجيه السياسة التعليميّة في العالم العربي: (103/ 104) .
(3) التنصير في البحرين، آثاره والموقف منه: (24) .