الصفحة 27 من 62

إذا كانت حكومة آل سلول تظن أنها قد تؤثر على الناس في تشويه صورة المجاهدين مع مطاردتها لهم وتهديدها لأسرهم .. فليعلم أن مثل طريقتهم هذه لم تعد تجدي .. بل على العكس .. ولو كان هذا الأسلوب جديرًا بالتأثير لم تصل مرحلة الناس إلى هذا المستوى من دعم المجاهدين وحفظ عوراتهم والذب عنهم .. إذا كان آل سلول يفكرون في طريقة تسييس الناس بعقلية الأمريكان فليعلموا أنهم يقودون أنوفهم إلى حتفها .. والأيام كفيلة بما نقول ..

وقد يعتقد آل سلول هذه الأحداث فرصة فيما يظنون لكي يعيدوا ولو شيئا يسيرا من الهيبة التي افتقدوها .. وذلك عن طريق إعلان حالة الطوارئ .. في الشوارع والأحياء وغير ذلك .. لكي يزعزعوا أمن الناس ويذلوا عباد الله .. بل ليفعلوا الأفاعيل في عورات المسلمين ونساءهم وأطفالهم .. ولم يعلموا أن الناس يزداد كرههم وحنقهم عليهم .. ونايف في هذا يطبق نفس نظام الطوارئ في مصر وتونس وغيرها من بلدان المسلمين مثلا بمثل ويدا بيد ..

الكل يدرك أن مرور السنوات وما فيها من حوادث ومشاكل كفيلة أن تُعَلِّم أغبى خلق الله فكيف بمخلوق معتوه خلقيا وخلقيا مثل الأب ودبليو الأب .. متى يفهم نايف وابنه أن طريقتهم في إسكات أهل الدين فاشلة بكل المقاييس .. يعني لو أن لهؤلاء عقولًا يفكرون بها كخلق الله لعلموا أن سجنهم للمشايخ عام 15 كان بسببِ أمورٍ يسيرةٍ سهلةٍ كبعض المحاضرات والكلمات التي تلقى هنا أو هناك والتي أصبح نايف الآن رغما عنه يدعمها .. وصار بحمقٍ وغباءٍ يتمنى أن يبقى الناس مع تلك المحاضرات والأشرطة التي توزع بين الحين الآخر ..

وما وضع سلمان العودة وسفر الحوالي الآن والدولة إلا أوضح برهان على ما نقوله .. مع العلم أن من يقوم الآن بهذا الفكر الجهادي أكثرهم سجن وعذب وأوذي .. فما النتيجة يا نايف .. ؟؟ النتيجة أن المرحلة الآن انتقلت مع فهم لأهل الدين أوسع ونظرة للواقع أبعد من ذي قبل ..

لكن ما الذي يحدث الآن .. ؟؟ لو يفهم نايف ودبليو نايف حقيقة فهم أهل الدين للحياة ونظرتهم لها لعلم كيف يتصرف مع واقعهم .. لكن مشكلة الغباء والجهل وعشعشة سنوات الغطرسة لم تزل ترتسم في عقليات كعقلية هؤلاء الأغبياء .. ما الذي يحدث الآن .. ما يحدث هو أن أهل الدين بدلا من كونهم يتطلعون إلى محاضرة تلقى أو شريط يوزع أصبحوا الآن ينظرون إلى واقعهم بنظرة أكبر مما كانت في السابق .. أصبحوا ينظرون بفكر يرى أنه لن يحقق ما يصبوا إليه إلا أن يبيد خضراء الأمريكان .. وأن يبيد خضراء من يريد أن يقف مع الأمريكان ..

إذا كنت تظن يا نايف أنك استطعت أن توقف هذا الفكر كما أوهمت نفسك في أحداث سنة 15 .. فما الذي تتوقع أن تكون عليه مرحلة أهل الدين هذا الوقت إذا قمت بعملٍ يوهمك أيضا أنك قد تقضي عليهم كما أوهمت نفسك سابقا .. أنا أتصور ولا أشك في ذلك أنه إن لم يتغير تفكير نايف والابن عن أسلوبهم فسوف تكون المرحلة القادمة مرحلة مسح خضراء آل سعود أنفسهم .. وسوف يتمنى الابن وأبوه تلك الأيام التي تَقَصَّد فيها المجاهدون الأمريكان لوحدهم .. ولم يدخل فيها آل سلول .. والأيام حبلى والعلم عند الله بحوادث أخرى كفيلة بإقناع نايف وابنه بما نقول ..

إذا كان آل سلول يعتقدون أنهم بسجنهم في السابق واللاحق لأهل الدين والغيرة استطاعوا أن يقضوا على حماس بعض المشايخ .. فإن الأمة لا تزال تلد وتلد من هم أكثر كفاءة لنصر الدين من هؤلاء الذين رغبوا عن طريق الجنان ..

انظروا يا مشايخ الصحوة إلى من جاء به الله بدلًا عنكم كيف هانت نفسه حينما رأى كيف تراق دماء المسلمين .. انظروا إلى هذا الشجاع الشيخ أسامة حفظه الله كيف هانت أمواله عنده من أجل أعراض المسلمين .. ؟؟ انظروا إليه كيف أن الله وقاه كيد الكفار هو ونفرًا معه وقد اجتمعوا عليه أهل الكفر كافة .. وقد أيقن أنه قد وجب عليه أن يأخذ بحقوق المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت